بالغرض الصّحيح ، وهو تقبيح الحسد ، لأنّ المشركين وأهل الكتاب كلّهم كانوا يحسدون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويبغون عليه ، أو أتل عليهم وأنت محقّ صادق .
( 1 : 606 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 280 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 369 ) ، والبروسويّ ( 2 : 379 ) .
الطّبرسيّ : أي بالصّدق . ( 2 : 182 )
نحوه القاسميّ . ( 6 : 1942 )
الفخر الرّازيّ : قوله : ( بالحقّ ) فيه وجوه :
الأوّل : ( بالحقّ ) أي تلاوة متلبّسة بالحقّ والصّحّة من عند اللّه تعالى .
الثّاني : أي تلاوة متلبّسة بالصّدق والحقّ ، موافقة لما في التّوراة والإنجيل .
الثّالث : ( بالحقّ ) أي بالغرض الصّحيح ، وهو تقبيح الحسد ، لأنّ المشركين وأهل الكتاب كانوا يحسدون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويبغون عليه .
الرّابع : ( بالحقّ ) أي ليعتبروا به لا ليحملوه على اللّعب والباطل ، مثل كثير من الأقاصيص الّتي لا فائدة فيها ، وإنّما هي لهو الحديث . وهذا يدلّ على أنّ المقصود بالذّكر من الأقاصيص والقصص في القرآن : العبرة لا مجرّد الحكاية ، ونظيره قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
يوسف : 111 .
( 11 : 204 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 6 : 80 )
أبو حيّان : يحتمل قوله : ( بالحقّ ) أن يكون حالا من الضّمير في ( واتل ) أي مصحوبا بالحقّ ، وهو الصّدق الّذي لا شكّ في صحّته . أو في موضع الصّفة لمصدر محذوف ، أي تلاوة ملتبسة بالحقّ ، والعامل في ( إذ ) ( نبا ) أي حديثهما وقصّتهما في ذلك الوقت . ( 3 : 461 )
أبو السّعود : ( بالحقّ ) متعلّق بمحذوف وقع صفة لمصدر محذوف ، أي تلاوة ملتبسة بالحقّ والصّحّة ، أو حالا من فاعل ( أتل ) أو من مفعوله ، أي ملتبسا أنت ، أو أتل نبأهما بالحقّ والصّدق حسبما تقرّر في كتب الأوّلين .
( 2 : 259 )
نحوه الآلوسيّ . ( 6 : 111 )
ابن عاشور : الباء في قوله : ( بالحقّ ) للملابسة متعلّقا ب ( أتل ) . والمراد بالحقّ هنا : الصّدق من حقّ الشّيء إذا ثبت ، والصّدق هو الثّابت ، والكذب لا ثبوت له في الواقع ، كما قال :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
الكهف : 13 .
ويصحّ أن يكون ( الحقّ ) ضدّ الباطل ، وهو الجدّ غير الهزل ، أي أتل هذا النّبأ متلبّسا بالحقّ ، أي بالغرض الصّحيح لا لمجرّد التّفكّه واللّهو .
ويحتمل أن يكون قوله : ( بالحقّ ) مشيرا إلى ما خفّ بالقصّة من زيادات زادها أهل القصص من بني إسرائيل ، في أسباب قتل أحد الأخوين أخاه . ( 5 : 82 )
مكارم الشّيرازيّ : ولعلّ استخدام كلمة ( بالحقّ ) في هذه الآية جاء للإشارة إلى أنّ القصّة المذكورة قد أضيفت لها خرافات مختلفة ، ولبيان أنّ القرآن الكريم جاء بالقصّة الحقيقيّة الّتي حصلت بين