يقول النّصارى في قصّة عيسى . وجائز أن يكون ( الحقّ ) ابتداء و
مِنْ رَبِّكَ
خبر ابتداء . والمعنى :
الحقّ في ذلك بل في الأمور كلّها ما يكون مصدره من اللّه عزّ وجلّ . ( 2 : 146 )
نحوه النّيسابوريّ ( 3 : 208 ) ، والبروسويّ ( 2 :
44 ) .
الزّمخشريّ : الحقّ من ربّك خبر مبتدإ محذوف ، أي هو الحقّ ، كقول أهل خيبر : محمّد والخميس .
( 1 : 433 )
ابن عطيّة :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
رفع على الابتداء ، وخبره فيما يتعلّق به قوله :
مِنْ رَبِّكَ
أو الحقّ ذلك أو ما قلناه لك ، ويجوز أن يكون خبر ابتداء ، تقديره : هذا الحقّ . ( 1 : 446 )
الطّبرسيّ :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
أي هذا هو الحقّ من ربّك ، أضاف إلى نفسه تأكيدا وتعليلا ، أي هو الحقّ لأنّه من ربّك . ( 1 : 452 )
الفخر الرّازيّ : [ نقل أقوال الفرّاء وأبي عبيدة والزّجّاج ثمّ قال : ]
وقال آخرون : ( الحقّ ) رفع بإضمار فعل ، أي جاءك الحقّ .
وقيل أيضا : إنّه مرفوع بالصّفة ، وفيه تقديم وتأخير ، تقديره : من ربّك الحقّ فلا تكن . [ إلى أن قال : ] في الحقّ تأويلان :
الأوّل : قال أبو مسلم [ وذكر نحو الميبديّ في خبر عيسى ]
والقول الثّاني : أنّ المراد أنّ الحقّ في بيان هذه المسألة ما ذكرناه من المثل ، وهو قصّة آدم عليه السّلام فإنّه لا بيان لهذه المسألة ، ولا برهان أقوى من التّمسّك بهذه الواقعة ، واللّه أعلم . ( 8 : 81 )
أبو حيّان : جملة من مبتدإ وخبر أخبر تعالى أنّ الحقّ - وهو الشّيء الثّابت الّذي لا شكّ فيه - هو وارد إليك من ربّك ، فجميع ما أنبأك به حقّ ، فيدخل فيه قصّة عيسى وآدم وجميع أنبائه تعالى .
ويجوز أن يكون ( الحقّ ) خبر مبتدإ محذوف ، أي « هو » أي خبر عيسى في كونه خلق من أمّ فقط هو الحقّ ، و
مِنْ رَبِّكَ
حال أو خبر ثان أخبر عن قصّة عيسى بأنّها حقّ ، ومع كونها حقّا فهي إخبار صادر عن اللّه . ( 2 : 478 )
أبو السّعود : خبر مبتدإ محذوف ، أي هو الحقّ ، أي ما قصصنا عليك من نبإ عيسى عليه الصّلاة والسّلام وأمّه ، والظّرف إمّا حال ، أي كائنا من ربّك ، أو خبر ثان ، أي كائن منه تعالى .
وقيل : هما مبتدأ وخبر ، أي الحقّ المذكور من اللّه تعالى ، والتّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إلى ضمير المخاطب لتشريفه عليه الصّلاة والسّلام ، والإيذان بأنّ تنزيل هذه الآيات الحقّة ، النّاطقة بكنه الأمر ، تربية له عليه الصّلاة والسّلام ، ولطف به . ( 1 : 378 )
الآلوسيّ : خبر لمحذوف ، أي هو الحقّ ، وهو راجع إلى البيان ، والقصص المذكور سابقا ، والجارّ والمجرور حال من الضّمير في الخبر .