اللّه تعالى يعني أثر القدرة لا نفسها . ( 16 : 239 )
يحلّون
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ . . .
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا . . .
الممتحنة : 10
ابن زيد : وفرّق بينهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإن لم يطلّق المشرك . ( الطّوسيّ 9 : 585 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 274 )
الطّبريّ : لا المؤمنات حلّ للكفّار ولا الكفّار يحلّون للمؤمنات . ( 28 : 69 )
نحوه الزّجّاج ( 5 : 159 ) ، والمراغيّ ( 28 : 72 ) .
الفخر الرّازيّ : ما الفائدة في قوله :
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
ويمكن أن يكون في أحد الجانبين دون الآخر ؟
نقول : هذا باعتبار الإيمان من جانبهنّ ومن جانبهم ؛ إذ الإيمان من الجانبين شرط للحلّ ، ولأنّ الذّكر من الجانبين مؤكّد لارتفاع الحلّ ، وفيه من الإفادة ما لا يكون في غيره .
فإن قيل : هب أنّه كذلك لكن يكفي قوله :
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
لأنّه لا يحلّ أحدهما للآخر ، فلا حاجة إلى الزّيادة عليه ، والمقصود هذا لا غير ؟
نقول : التّلفّظ بهذا اللّفظ لا يفيد ارتفاع الحلّ من الجانبين ، بخلاف التّلفّظ بذلك اللّفظ ، وهذا ظاهر .
( 29 : 306 )
القرطبيّ : أي لم يحلّ اللّه مؤمنة لكافر ، ولا نكاح مؤمن لمشركة .
وهذا أدلّ دليل على أنّ الّذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها . وقال أبو حنيفة : الّذي فرّق بينهما هو اختلاف الدّارين . وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة .
والصّحيح الأوّل ، لأنّ اللّه تعالى قال :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
فبيّن أنّ العلّة عدم الحلّ بالإسلام ، وليس باختلاف الدّار ، واللّه أعلم .
وقال أبو عمر : لا فرق بين الدّارين لا في الكتاب ، ولا في السّنّة ، ولا في القياس ، وإنّما المراعاة في ذلك الدّينان ، فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما ، لا بالدّار ، واللّه المستعان . ( 18 : 63 )
البيضاويّ : والتّكرير للمطابقة والمبالغة ، أو الأوّل لحصول الفرقة ، والثّاني للمنع عن الاستئناف .
( 2 : 471 )
النّسفيّ : أي لا حلّ بين المؤمنة والمشرك ، لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة . ( 4 : 249 )
أبو حيّان : وقرأ طلحة ( لا هنّ يحلّان لهم ) وانعقد التّحريم بهذه الجملة ، وجاء قوله :
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
على سبيل التّأكيد وتشديد الحرمة ، لأنّه إذا لم تحلّ المؤمنة للكافر علم أنّه لا حلّ بينهما ألبتّة .
وقيل : أفاد قوله :
وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
استمرار الحكم بينهم فيما يستقبل ، كما هو في الحال ما داموا على الإشراك وهنّ على الإيمان . ( 8 : 256 )