النّبيّ في ( 93 )
ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
تأكيدا على تلاوتها في بيوتهنّ ، وهي نفس بيوت النّبيّ عليه السّلام .
7 - وقد أشير في ( 91 )
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ،
إلى ما سبقها من الأحكام والآداب في الآيات من 22 إلى 38 بدء وختما بالمنع عن الشّرك :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، *
فاعتبر جميعها حكمة أوحيت إليه ، فرأس الحكمة التّوحيد ورفض الشّرك ، وباقي الأحكام والآداب بل العقيدة فرع عليهما .
8 - خاطب النّبيّ في ( 90 و 91 ) معبّرا عن اللّه ب ( ربّك )
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ ،
و
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ ،
مزيدا للّطف إليه . والعناية به عليه السّلام .
9 - لقد جاء إعطاء الحكمة بلفظ ( التّعليم ) في خمس آيات : ( 76 - 78 ) و ( 83 ) و ( 84 ) . وبلفظ ( الإيتاء ) في ستّ آيات : ( 81 ) و ( 82 ) و ( 85 - 87 ) و ( 89 ) .
وبلفظ ( الإنزال ) في آيتين : ( 79 ) و ( 80 ) ، ومرّة بألفاظ ( الوحي ) في ( 91 ) ، والمجيء في ( 88 ) ، والتّلاوة في ( 93 ) ، والدّعوة في ( 90 ) .
كما جاء إعطاء الحكم - وقد سبق - بلفظ ( الإيتاء ) في ثمان آيات من ( 61 ) إلى ( 68 ) ، وبلفظ الإنزال في ( 71 ) وبلفظ الموهبة في ( 69 ) ( 70 ) .
وتعدّد الألفاظ والتّعابير في كيفيّة الإعطاء يشعر بالاهتمام بالحكم والحكمة ، وبتعدّد الجهات فيهما فتدبّر .
10 - الفرق بين الحكم والحكمة في الآيات أنّ الحكم - كما سبق - جاء بمعان :
الأوّل : الشّريعة والتّشريع في ( 6 ) مرّتين ، مرّة حكم الجاهليّة ومرّة حكم اللّه
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ . . . وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً . . . ،
وفي ( 49 )
وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ .
الثّاني : التّصميم القطعيّ والقضاء في العقيدة وجزاء الآخرة في ( 11 ) إلى ( 39 ) مصدر وفعلا - والفعل كثير جدّا - مثل ( 11 ) وغيره
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ، *
و ( 25 )
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ .
ومثلها ما بعدها إلى ( 36 ) .
الثّالث : فصل الخصومة في المنازعات بين النّاس في ( 40 ) إلى ( 57 ) مصدرا مرّة وفعلا مرّات مثل ( 47 )
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ .
الرّابع : النبوّة والحكمة أو الحكومة في ( 61 ) إلى ( 71 ) ، مثل ( 61 ) :
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ،
و 66
وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً .
أمّا ( الحكمة ) فقد جاءت دائمة بمعنى الكلام أو التّشريع المحكم في ( 76 ) إلى ( 93 ) مثل ( 91 ) :
ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ .
المحور التّاسع : « الحكيم » وصفا للّه تعالى 87 مرّة في ( 94 ) إلى ( 180 ) ، ووصفا لغير اللّه 6 مرّات : في ( 181 ) إلى ( 186 ) .
أمّا وصف اللّه به فجاء على ضروب :
أ -
عَزِيزٌ حَكِيمٌ *
في 47 آية من ( 94 ) إلى ( 140 ) وفيها بحوث :
1 - جاء ( حكيم ) فيها مسبوقا ب ( عزيز ) ، وهما معا