لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
والضّمير راجع إلى القرآن .
2 - ( الذّكر الحكيم ) في ( 182 ) .
3 - ( الكتاب الحكيم ) مرّتين في ( 184 ) و ( 185 ) .
الثّاني : وصفا للأمر مرّة في ( 186 ) :
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ .
وفيها بحوث :
1 - ( الحكيم في جميعها بمعنى ذات الحكمة ، ويفيد المبالغة كغيره من صفات اللّه تعالى ، أي إنّه تعالى بالغ في الحكمة إلى ما لا نهاية ، وهو صفة مشبّهة ، وقد قيل : إنّه صيغة مبالغة .
2 - وصف اللّه تعالى مع الحكيم بصفات :
( العزيز ) 66 مرّة - وهو أكثرها - وقد سبقت البحوث فيها - .
و ( عليم ) 32 مرّة ، وهذا قريب من نصف عدد ( عزيز ) .
و ( الخبير ) 3 مرّات .
و ( العلىّ ) مرّتين .
و ( توّاب ) ، و ( حميد ) ، و ( واسعا ) كلّ منها مرّة .
فجمع اللّه مع حكمته العزّة ، والعلم ، والخبرة ، والعلوّ ، وكونه توّابا حميدا واسعا . ولكلّ منها أسرار وحكم تبحث في موادّها ، ومن أهمّها العزّة والعلم . إذ لا حكمة كاملة - كما سبق - إلّا مقارنة بهما فلاحظ .
3 - وصف القرآن 5 مرّات ب ( الحكيم ) لأنّ كلّها حكمة بالغة ، إذ نزل من لدن حكيم عليم .
4 - وصفت في ( 186 ) اللّيلة المباركة - وهي ليلة القدر - بأنّ اللّه أنزل فيها القرآن ، وأنّه يفرق فيها كلّ أمر حكيم . فالقرآن وكلّ أمر من أمور العالم كلاهما وصفا بالحكيم ، ولكليهما علاقة بالنّزول في هذه اللّيلة . أمّا القرآن فنزل فيها كلّها دفعة ، أو ابتدء نزوله فيها - على الخلاف - وأمّا
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
فيفرّق فيها في كلّ سنة على تفصيل جاء في التّفاسير ، فلاحظ ق د ر : « القدر » ول ي ل : « ليلة » .
ويلاحظ أخيرا أنّ هذه المادّة من الموادّ المكثّرة في القرآن عددا واشتقاقا ، فجاءت في 186 آية ، وفي تسعة مواضيع وقد تمّ البحث فيها . ونرى أنّ تعداد الآيات في كلّ واحد من تلك المواضيع ، وكذلك عدد المكّيّة والمدنيّة منها تناسبها تماما ، فإنّ آيات التّشريع كلّها مدنيّة ، وليس شيء منها مكّيّة ، وبالعكس آيات حكم الجاهليّة كلّها مكّيّ سوى واحدة . وآيات القضاء في العقيدة وفي الآخرة 22 آية منها مكّيّة ، و 7 آيات منها مدنيّة ، وبالعكس آيات القضاء بين النّاس في أمورهم الدّنيويّة 22 آية منها مدنيّة ، والمكّيّة منها آيتان فقط . وآيات الحكم والنّبوّة والكتاب 19 آية منها مكّيّة ، والمدنيّة منها آيتان أيضا . وإحكام الآيات ثلاث منها مدنيّة ، وواحدة مكّيّة . وآيات الحكمة 12 آية منها مدنيّة ، وستّ مكّيّة . وآيات وصف اللّه بالحكيم 58 آية منها مدنيّة ، و 26 آية مكّيّة . وآيات وصف القرآن بالحكيم كلّها مكّيّة سوى واحدة ، فسبحان اللّه الحكيم منزل الآيات ومدبّر الأمور .