وتحقّق الخبر : صحّ .
والحقحقة : أرفع السّير وأتعبه للظّهر ، أو اللّجاج في السّير ، أو السّير أوّل اللّيل ، أو أن يلجّ في السّير حتّى تعطب راحلته أو تنقطع .
والتّحاقّ : التّخاصم ، وحاقّه : خاصمه . ( 3 : 228 )
الطّريحيّ : والحقّ : من أسمائه تعالى ، وهو الموجود المتحقّق وجوده وإلهيّته .
والحقّ : ضدّ الباطل .
وحقائق الشّيء : ما حقّ وثبت .
وفي حديث وصفه تعالى : « لا تدركه العقول بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه العقول بحقائق الإيمان » .
قال بعض الشّارحين : حقائق الإيمان : أركانه ، وهو التّصديق بوجوده تعالى ووحدانيّته ، واعتبار أسمائه الحسنى ، ومحصّله الحقائق الّتي ثبت بها الإيمان .
وأعط كلّ ذي حقّ حقّه ، أي حظّه ونصيبه الّذي فرض له .
وفلان حامي الحقيقة ، إذا حمى ما يجب عليه حمايته .
وحقيقة الشّيء : كنهه .
وكلام محقّق ، أي رصين .
والحقّ : أصله المطابقة والموافقة ، ويأتي فيما ذكر على وجوه متعدّدة ، يستعمل استعمال الواجب واللّازم والجدير .
وأمّا حقّ اللّه ، فهو بمعنى الواجب واللّازم .
وأمّا حقّ العباد ، فهو على معنى الجدير ، من حيث إنّ الإحسان إلى من لم يتّخذ ربّا سواه مطابق للحكمة .
ويجوز أن يكون سمّاه حقّا ، لأنّه في مقابلة حقّ اللّه من جهة الثّواب .
والحقيقة في مصطلح العلماء : ما قابل المجاز ، وهي « فعيلة » من الحقّ الثّابت المقابل للباطل ، أو المثبّت ، لأنّ « فعيلا » تارة يكون بمعنى « فاعل » ك « عليم » و « قدير » ، وتارة بمعنى « مفعول » ك « جريح » و « قتيل » .
قيل : والتّاء فيه للنّقل من الوصفيّة إلى الاسميّة الصّرفة ، فلذا لا يقال : شاة أكيلة ولا نطيحة .
والحقيقة لغويّة وعرفيّة ، وفي ثبوت الشّرعيّة خلاف .
وفي حديث الأخذ بالكتاب والسّنّة « إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نورا » .
قيل في معناه : إنّ كلّ واقعة ورد فيها حكم من اللّه ، نصب عليها دليلا يدلّ عليها .
وحققت الأمر أحقّه ، إذا تيقّنته وجعلته ثابتا لازما .
وفي لغة : أحققته ، وحقّقته مشدّدا مبالغة .
وحاقّه : خاصمه وادّعى كلّ واحد منهما الحقّ ، فإذا غلبه قيل : حقّه .
ومنه حديث الحضانة « فجاء رجلان يتحاقّان في ولد » أي يختصمان ويطلب كلّ واحد منهما حقّه .
وماله فيه حقّ ، أي خصومة .
والتّحاقّ : التّخاصم .
وفي الدّعاء : « حقّ ما قال العبد » قيل : هو مرفوع على أنّه خبر مقدّم .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 30
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٣٠