استعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر غير اصطلاح به التّخاطب ، كالصّلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشّرع في الدّعاء ، فإنّها تكون مجازا لكون الدّعاء غير ما وضعت هي له في اصطلاح الشّرع ، لأنّها في اصطلاح الشّرع وضعت للأركان والأذكار المخصوصة ، مع أنّها موضوعة للدّعاء في اصطلاح اللّغة .
الحقيقة : كلّ لفظ يبقى على موضوعه . وقيل : ما اصطلح النّاس على التّخاطب به .
الحقيقة : هو الشّيء الثّابت قطعا ويقينا . يقال : حقّ الشّيء ، إذا ثبت ، وهو اسم للشّيء المستقرّ في محلّه ، فإذا أطلق يراد به ذات الشّيء الّذي وضعه واضع اللّغة في الأصل ، كاسم الأسد للبهيمة ، وهو ما كان قارّا في محلّه ، والمجاز ما كان قارّا في غير محلّه .
حقيقة الشّيء : ما به الشّيء هو هو ، كالحيوان النّاطق للإنسان ، بخلاف مثل الضّاحك والكاتب ، ممّا يمكن تصوّر الإنسان بدونه . وقد يقال : إنّ ما به الشّيء هو هو باعتبار تحقّقه حقيقة ، وباعتبار تشخّصه هويّة ، ومع قطع النّظر عن ذلك ماهيّة .
الحقيقة العقليّة : جمله أسند فيها الفعل إلى ما هو الفاعل عند المتكلّم ، كقول المؤمن : أنبت اللّه البقل ، بخلاف : « نهاره صائم » فإنّ الصّوم ليس للنّهار .
حقّ اليقين : عبارة عن فناء العبد في الحقّ والبقاء به علما وشهودا وحالا ، لا علما فقط . فعلم كلّ عاقل علم اليقين ، فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين ، فإذا ذاق الموت فهو حقّ اليقين .
وقيل : علم اليقين : ظاهر الشّريعة ، وعين اليقين :
الإخلاص ، وحقّ اليقين : المشاهدة فيها .
حقيقة الحقائق : هي المرتبة الأحديّة الجامعة بجميع الحقائق ، وتسمّى حضرة الجمع وحضرة الوجود .
حقائق الأسماء : هي تعيّنات الذّات ونسبها ، إلّا أنّها صفات يتميّز بها الإنسان بعضها عن بعض .
الحقيقة المحمّديّة : هي الذّات مع التّعيّن الأوّل ، وهو الاسم الأعظم . ( 40 )
الفيروزاباديّ : الحقّ : من أسماء اللّه تعالى أو من صفاته ، والقرآن ، وضدّ الباطل ، والأمر المقضيّ ، والعدل ، والإسلام ، والمال ، والملك ، والموجود الثّابت .
والصّدق ، والموت ، والحزم ، وواحد الحقوق . والحقّة :
أخصّ منه ، وحقيقة الأمر .
وقولهم : عند حقّ لقاحها ويكسر ، أي حين ثبت ذلك فيها .
وسقط على حقّ رأسه وحاقّه : وسطه .
وحاقّ الجوع : صادقه .
ورجل حاقّ الرّجل وحاقّ الشّجاع وحاقّتهما :
كامل فيهما .
والحاقّة : النّازلة الثّابتة كالحقّة ، والقيامة تحقّ ، لأنّ فيها حواقّ الأمور ، أو تحقّ لكلّ قوم عملهم .
وحقّه كمدّه : غلبه على الحقّ كأحقّه ، والشّيء :
أوجبه كأحقّه وحقّقه ، والطّريق : ركب حاقّه ، وفلانا :
ضربه في حاقّ رأسه أو في حقّ كتفه للنّقرة الّتي على رأس الكتف .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 28
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢٨