تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والثّامن والعشرون : القسم ، كقوله :
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
ص : 84 ، 85 . والتّاسع والعشرون : الشّقاوة والسّعادة ، كقوله :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
ق : 19 . والثّلاثون : الكائن : كقوله :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
يونس : 53 . ( 187 ) الدّامغانيّ : [ مثل مقاتل إلّا أنّه أضاف وجها آخر ] والوجه الثّاني عشر : الحقّ ، يعني الحاجة ، قوله إخبارا عن قوم لوط :
قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ
هود : 79 ، يعني من حاجة . ( 280 ) الرّاغب : أصل الحقّ : المطابقة والموافقة ، كمطابقة رجل الباب في حقّه لدورانه على استقامة ، والحقّ يقال على أوجه : الأوّل : يقال لموجد الشّيء بسبب ما تقتضيه الحكمة ، ولهذا قيل في اللّه تعالى هو الحقّ ، قال اللّه تعالى :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
الأنعام : 62 ، وقيل بعيد ذلك :
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
يونس : 32 . والثّاني : يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة ، ولهذا يقال : فعل اللّه تعالى كلّه حقّ ، وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
إلى قوله تعالى :
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ
يونس : 5 ، وقال في القيامة :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
يونس : 53 ،
لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ
البقرة : 146 ، وقوله عزّ وجلّ
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
البقرة : 147 ، آل عمران : 60 ، هود : 17 ، الحجّ : 54 ، السّجدة : 3 ، يونس : 10 ،
وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
البقرة : 149 . والثّالث : في الاعتقاد للشّيء المطابق لما عليه ذلك الشّيء في نفسه ، كقولنا اعتقاد فلان في البعث والثّواب والعقاب والجنّة والنّار حقّ ، قال اللّه تعالى :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ
البقرة : 213 . والرّابع : للفعل والقول الواقع ، بحسب ما يجب ، وبقدر ما يجب ، وفي الوقت الّذي يجب ، كقولنا فعلك حقّ وقولك حقّ ، قال اللّه تعالى :
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ *
يونس : 33 ، المؤمن : 6 ،
حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
السّجدة : 13 ، وقوله عزّ وجلّ :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ
المؤمنون : 71 ، يصحّ أن يكون المراد به اللّه تعالى ويصحّ أن يراد به الحكم الّذي هو بحسب مقتضى الحكمة . ( 125 ) نحوه ملخّصا الفيروزاباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 484 )

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في هذه المادّة : الحقّ ، أي النّقرة الّتي فيها عظم رأس الفخذ ، وكذا النّقرة الّتي في رأس الكتف ؛ والجمع : أحقاق وحقاق . وطعنة محتقّة : هي الّتي تطعن في حقّ الورك . والحقّ والحقّة : وعاء منحوت من خشب وعاج وغير ذلك ، ممّا بصلح أن ينحت منه ؛ والجمع : حقق
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 206 | مجمع البحوث الاسلامية