حسن سماعه موقع العجب من كارهيه ، ولمّا ضعف العامل فيه بالتّأخير قرن المعمول بلام التّقوية .
( 18 : 73 )
الطّباطبائيّ : إضراب عن جملة محذوفة ، والتّقدير : إنّهم كاذبون في قولهم :
بِهِ جِنَّةٌ
واعتذارهم عن عدم إيمانهم به بذلك بل إنّما كرهوا الإيمان به ، لأنّه جاء بالحقّ وأكثرهم للحقّ كارهون .
ولازمه ردّ قولهم - بحجّة يلوح إليها هذا الإضراب - وهي أنّ قولهم :
بِهِ جِنَّةٌ
لو كان حقّا كان كلامه مختلّ النّظم غير مستقيم المعنى ، مدخولا فيه كما هو مدخول في عقله ، غير رام إلى مرميّ صحيح ، لكن كلامه ليس كذلك فلا يدعو إلّا إلى حقّ ، ولا يأتي إلّا بحقّ ، وأين ذلك من كلام مجنون لا يدري ما يريد ، ولا يشعر بما يقول . ( 15 : 45 )
44 -
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ .
المؤمنون : 71
ابن عبّاس : لو كان الإله بهواهم ، في السّماء إله وفي الأرض إله ،
لَفَسَدَتِ . . .
( 289 )
قتادة : إنّ ( الحقّ ) هو اللّه . ( الزّمخشريّ 3 : 37 )
مثله ابن جريج ( الطّبريّ 18 : 43 ) ، والسّدّيّ ومقاتل ( الميبديّ 6 : 454 ) ، ونحوه الثّعلبيّ ( 7 : 52 )
الفرّاء : يقال : إنّ ( الحقّ ) هو اللّه ، ويقال : إنّه التّنزيل ، لو نزل بما يريدون
لَفَسَدَتِ . . . .
( 2 : 239 )
الجبّائيّ : المعنى لو اتّبع الحقّ الّذي هو التّوحيد . . .
( الطّوسيّ 7 : 383 )
الطّبريّ : ولو عمل الرّبّ تعالى ذكره بما يهوى هؤلاء المشركون وأجرى التّدبير على مشيئتهم وإرادتهم ، وترك الحقّ الّذي هم له كارهون ، لفسدت السّماوات والأرض . ( 18 : 42 )
الزّجّاج : جاء في التّفسير أنّ ( الحقّ ) هو اللّه عزّ وجلّ . ويجوز أن يكون الحقّ الأوّل في قوله :
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
المؤمنون : 70 ، التّنزيل ، أي بالتنزيل الّذي هو الحقّ ، ويكون تأويل :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ
أي لو كان التّنزيل بما يحبّون لفسدت السّماوات والأرض . ( 4 : 19 )
النّحّاس : وقيل : المعنى بل جاءهم بالقرآن ، ولو اتّبع القرآن أهواءهم ، أي لو نزل بما يحبّون ، لفسدت السّماوات والأرض ومن فيهنّ . ( 4 : 478 )
الماورديّ : في الحقّ هنا قولان :
أحدهما : أنّه اللّه ، قاله الأكثرون .
الثّاني : أنّه التّنزيل ، أي لو نزل بما يريدون لفسدت السّماوات والأرض . ( 4 : 62 )
الطّوسيّ : معنى قوله :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ
إنّ الحقّ لمّا كان يدعو إلى الأفعال الحسنة ، والأهواء تدعو إلى الأفعال القبيحة ، فلو اتّبع الحقّ داعي الهوى لدعاه إلى قبيح الأعمال ، وإلى ما فيه الفساد والاختلاط ، ولو جرى الأمر على ذلك
لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . . .