واجتناب الأعمال السّيّئة .
وتعبير
يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
الّذي وصف صحيفة أعمال البشر تشبه القول : إنّ الرّسالة الفلانيّة ذات تعبير واضح ، أي لا يحتاج إلى شرح ، وكأنّها ناطقة بذاتها ، فهي تجلّي الحقيقة . ( 10 : 421 )
فضل اللّه : يسجّل لعامل الخير كلّ دقائقه وخفاياه .
( 16 : 167 )
وتمام الكلام سيأتي إن شاء اللّه في ك ت ب :
« كتاب » .
43 -
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ .
المؤمنون : 70
ابن عبّاس : جاءهم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن والتّوحيد والرّسالة ،
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ
للقرآن
كارِهُونَ .
( 288 )
الطّبريّ : فإن يقولوا ذلك فكذبهم في قيلهم ذلك واضح بيّن ؛ وذلك أنّ المجنون يهذي ، فيأتي من الكلام بما لا معنى له ، ولا يعقل ، ولا يفهم ، والّذي جاءهم به محمّد هو الحكمة الّتي لا أحكم منها ، والحقّ الّذي لا تخفى صحّته على ذي فطرة صحيحة ، فكيف يجوز أن يقال : هو كلام مجنون ؟ ! ( 18 : 42 )
الثّعلبيّ :
جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
بالقول الّذي لا يخفى صحّته وحسنه على عاقل . ( 7 : 52 )
نحوه البغويّ . ( 3 : 370 )
الطّوسيّ : أخبر تعالى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله
جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
من عند اللّه . ( 7 : 382 )
نحوه الميبديّ . ( 6 : 454 )
الواحديّ : بالتّنزيل الّذي هو الحقّ ، يعني القرآن .
( 3 : 294 )
الطّبرسيّ : المعنى بل جاءهم بالقرآن والدّين الحقّ ، وليس به جنّة . ( 4 : 112 )
نحوه أبو حيّان . ( 6 : 414 )
الشّربينيّ : أي القرآن المشتمل على التّوحيد وشرائع الإسلام . وقال الجلال المحلّي : الاستفهام فيه للتقرير بالحقّ من صدق النّبيّ ومجيء الرّسول للأمم الماضية ، ومعرفة رسولهم بالصّدق والأمانة ، وأن لا جنون به و ( بل ) للانتقال . ( 2 : 585 )
أبو السّعود : إضراب عمّا يدلّ عليه ما سبق ، أي ليس الأمر كما زعموا في حقّ القرآن والرّسول عليه الصّلاة والسّلام بل جاءهم عليه الصّلاة والسّلام بالحقّ ، أي الصّدق الثّابت الّذي لا محيد عنه أصلا ، ولا مدخل فيه للباطل بوجه من الوجوه .
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ
من حيث هو حقّ ، أيّ حقّ كان لا لهذا الحقّ فقط ، كما ينبئ عنه الإظهار في موقع الإضمار .
( 4 : 425 )
نحوه البروسويّ ( 6 : 94 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 51 ) .
ابن عاشور : و ( الحقّ ) : الثّابت في الواقع ونفس الأمر ، يكون في الذّوات وأوصافها وفي الأجناس ، وفي المعاني ، وفي الأخبار ، فهو ضدّ الكذب وضدّ السّحر وضدّ الشّعر ، فما جاءهم به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من الأخبار