علميّا محقّقا ، ثمّ كشف لهم العلم عن تلك الحقيقة وملؤوا أيديهم بها ، ونزلت من عقولهم منزل اليقين ، الّذي لا شكّ فيه :
إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ .
وهكذا شأن من يكابر في الحقّ ، ويعانده إنّه وقد زلزلت الأرض به ، من قوّة الحقّ وصدمته ، يحاول جاهدا أن يقوّي نفسه ، ويمسك وجوده بهذه الكلمات الكاذبة المفضوحة المموّهة ، بهذا التّوكيد القاطع ، وهو في دخيلة نفسه يرجف خوفا ، ويضطرب فزعا .
( 6 : 1056 )
31 -
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ . . .
يونس : 108
ابن عبّاس : الكتاب والرّسول . ( 180 )
نحوه الميبديّ ( 4 : 343 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 388 ) .
الطّبريّ : يعني كتاب اللّه ، فيه بيان كلّ ما بالنّاس إليه حاجة من أمر دينهم . ( 11 : 178 )
نحوه الثّعلبيّ . ( 5 : 154 )
الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : القرآن ، الثّاني :
الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 : 454 )
مثله ابن الجوزيّ ( 4 : 71 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 460 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 41 ) .
الطّوسيّ : أمر اللّه تعالى نبيّه في هذه الآية أن يقول للخلق : قد جاءكم الحقّ من اللّه ، وهو الّذي من عمل به من العباد نجا ، وضدّه الباطل وهو الّذي من عمل به هلك ، فمن عمل بالحقّ كان حكيما ، ومن عمل بالباطل كان سفيها .
والمراد ب ( الحقّ ) هاهنا : ما أتى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من القرآن والشّرائع والأحكام ، وغير ذلك من الآيات والدّلالات . ( 5 : 508 )
البغويّ : يعني : القرآن والإسلام . ( 2 : 437 )
ابن عطيّة : ( الحقّ ) هو القرآن ، والشّرع الّذي جاء به محمّد . ( 3 : 147 )
الطّبرسيّ : وهو القرآن ودين الإسلام والأدلّة الدّالّة على صحّته .
وقيل : يريد بالحقّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعجزاته الظّاهرة .
( 3 : 140 )
أبو السّعود : وهو القرآن العظيم المشتمل على محاسن الأحكام الّتي من جملتها ما مرّ آنفا من أصول الدّين ، واطّلعتم على ما في تضاعيفه من البيّنات والهدى ، ولم يبق عذر . ( 3 : 279 )
نحوه البروسويّ . ( 4 : 88 )
الآلوسيّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ]
وقيل : المراد من ( الحقّ ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى .
وأخرج أبو الشّيخ عن مجاهد أنّ ( الحقّ ) هو ما دلّ عليه قوله تعالى :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ
يونس : 107 ، إلخ ، وهو كما ترى ! ! ( 11 : 201 )
الطّباطبائيّ : وهو القرآن ، أو ما يشتمل عليه من الدّعوة الحقّة . ( 10 : 133 )
مكارم الشّيرازيّ : إنّ هاتين الآيتين اللّتين