البقرة : 83 ،
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً
النّمل : 11 ،
بِوالِدَيْهِ حُسْناً
العنكبوت : 8 ، والتّعبير بالمصدر للمبالغة ، فإنّه يدلّ على ماهيّة الحدث المطلق . [ إلى أن قال : ]
ولا يخفى أنّ التّعبير بالحسنة « بالتّاء » في مورد المبالغة والزّيادة ، وبمناسبة هذا المعنى يزاد فيه التّاء للتّأنيث ، فهي للتّأنيث والمبالغة .
وأمّا الإحسان : فهو بمعنى جعل شيء ذا حسن أو جعله حسنا . . .
وإطلاق الإحسان في بعض الموارد للمبالغة والإطلاق ، ليشمل أيّ نوع من أنواع الإحسان . ( 2 : 238 )
النّصوص التّفسيريّة
حسن
. . . وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً .
النّساء : 69
الزّمخشريّ : فيه معنى التّعجّب كأنّه قيل :
وما أحسن أولئك رفيقا ! ولاستقلاله بمعنى التعجّب قرئ ( وحسن ) بسكون السّين ، يقول المتعجّب : حسن الوجه وجهك ، وحسن الوجه وجهك ، بالفتح والضّمّ مع التّسكين . ( 1 : 540 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 228 ) ، والنّيسابوريّ ( 5 :
78 ) ، والخازن ( 1 : 464 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 315 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 433 ) ، والبروسويّ ( 2 : 234 ) ، وشبّر ( 2 : 65 ) ، والآلوسيّ ( 5 : 78 ) .
الطّبرسيّ : معناه : من يكون هؤلاء رفقاء له فأحسن بهم من رفيق ، أر فما أحسنها « 1 » من رفيق وقد مرّ معناه وإعرابه . ( 2 : 72 )
أبو حيّان : ( وحسن ) بضمّ السّين ، وهي الأصل ولغة الحجاز . وقرأ أبو السّمال ( وحسن ) بسكون السّين ، وهي لغة تميم . ويجوز ( وحسن ) بسكون السّين وضمّ الحاء ، على تقدير نقل حركة السّين إليها ، وهي لغة بعض بني قيس . [ ونقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال : ]
وهو تخليط وتركيب مذهب على مذهب ، فنقول :
اختلفوا في « فعل » المراد به المدح والذّمّ ؛ فذهب الفارسيّ وأكثر النّحويّين إلى جواز إلحاقه بباب نعم وبئس فقط ، فلا يكون فاعلا إلّا بما يكون فاعلا لهما ، وذهب الأخفش والمبرّد إلى جواز إلحاقه بباب نعم وبئس فيجعل فاعلها كفاعلهما ، وذلك إذا لم يدخله معنى التّعجّب ، وإلى جواز إلحاقه بفعل التّعجّب ، فلا يجري مجرى نعم وبئس في الفاعل ولا في بقيّة أحكامهما ، بل يكون فاعله ما يكون مفعولا لفعل التّعجّب ، فيقول : لضربت يدك ولضربت اليد ، والكلام على هذين المذهبين تصحيحا وإبطالا مذكور في علم النّحو .
والزّمخشريّ لم يتّبع واحدا من هذين المذهبين بل خلط وركّب ، فأخذ التّعجّب من مذهب الأخفش ، وأخذ التّمثيل بقوله : « وحسن الوجه وجهك ، وحسن الوجه وجهك » من مذهب الفارسيّ .
وأمّا قوله : « ولاستقلاله بمعنى التّعجّب قرئ ( وحسن ) بسكون السّين ، وذكر أنّ المتعجّب يقول :
وحسن وحسن » فهذا ليس بشيء ، لأنّ الفرّاء ذكر أنّ تلك لغات للعرب ، فلا يكون التّسكين ولا هو والنّقل
هامش
( 1 ) وفي ط دار التّقريب : أحسنهم ج 3 ص 147 .