وسوداء على بيضاوات وسوداوات ، ويقول : إنّه من أوهام الخاصّة ، ويخطّئ المراديّ في « شرح التّسهيل » ، ومحمّد عليّ النّجّار في « لغويّات النّجّار » ، و « الوسيط » من يجمع الحسناء على حسناوات ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : حسان ، لأنّ المعروف أنّ ما كان من الصّفات على « فعلاء » لا يجمع بالألف والتّاء ، فلا يقال في حمراء :
حمراوات ، ولا في سوداء : سوداوات ، وذلك أنّ الجمع بالألف والتّاء يتبع الجمع بالواو والنّون ، فما جمع بالواو والنّون جمع مؤنّثه بالألف والتّاء ، وما لا يجمع بالواو والنّون لا يجمع مؤنّثه بالألف والتّاء . وما دمنا لا نقول :
أحمرون ، فإنّنا لا نستطيع أن نقول : حمراوات .
ولكن :
نسب صاحب « الخزانة » إلى الأعور الكلبيّ قوله :
وما وجدت بنات بني نزار * حلائل أسودين وأحمرينا
وقال الرّضيّ في « شرح الكافية » : إنّ صاحب هذا الرّأي هو ابن كيسان ، وهو ممّن خلطوا بين مذهبي البصريّين والكوفيّين .
ونسب المراديّ هذا الرّأي إلى الفرّاء ، وجعله قياس قول الكوفيّين عامّة ؛ إذ يجيزون في مذكّره الجمع بالواو والنّون .
وأجاز الفرّاء سوداوات ، وهو قياس قول الكوفيّين في جمع أسود بالواو والنّون .
وأجاز ابن مالك الجمع بالألف والتّاء ، وذكر أنّ العرب قالت في جمع خيفاء - النّاقة الواسع جلد ضرعها - خيفاوات وخيف ، وفي دكّاء - الأكمة المنبسطة - دكاوات .
المحاسن :
هنالك جموع في اللّغة العربيّة ، لا مفرد لها من لفظها ، مثل محاسن ، كما يقول النّحاة وعلى رأسهم سيبويه ، واللّحيانيّ والثّعالبيّ في فقه اللّغة ، وابن سيده .
ويقول آخرون : إنّ مفردها هو حسن على غير قياس : الصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
ومنهم من يقول كأنّ مفردها محسن : اللّيث بن سعد ، والأزهريّ ، والصّحاح ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن . ويقول المدّ أيضا : كأنّ مفردها محسن .
ويقول سيبويه : « إنّ النّسبة إلى محاسن هي محاسنيّ ، ولو كان لها مفرد لكانت : محسنيّ » .
ولكنّ الكوفيّين يجيزون النّسبة إلى الجمع . ( 155 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل القبيح والسّيّء وهذا المعنى : إمّا في الموضوعات الخارجيّة المادّيّة ، أو في المعنويّة ، أو في القول ، أو في العمل ، أو في الصّفات القلبيّة .
ثمّ إنّ الحسن بالضّمّ مصدر كالقبح ، والفعل لازم .
والحسن بفتحتين صفة ونعت لما حسن . وأحسن للتّفضيل وتأنيثه : الحسنى ، يقال : الاسم الأحسن والأسماء الحسنى ، كالكبرى والصّغرى ، وتأنيث الحسن :
حسنة ؛ وجمعها : حسنات ، كما أنّ جمع الحسن : حسان .
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
آل عمران : 14 ، ( حسن الثّواب ) آل عمران : 195 ،
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً