فبقيت منه هذه البقيّة إلى اليوم ، وفيها جبال شواهق ملس الجوانب ، لا يكاد القتام يفارقها .
وفي حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه : « تخرجكم الرّوم منها كفرا كفرا إلى سنبك من الأرض » قيل : وما ذاك السّنبك ؟
قال : حسمى جذام . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ]
( 5 : 1899 )
ابن فارس : الحاء والسّين والميم أصل واحد ، وهو قطع الشّيء عن آخره . فالحسم : القطع ، وسمّي السّيف حساما . ويقال حسامه : حدّه ، أيّ ذلك كان فهو من القطع .
فأمّا قوله تعالى :
وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
الحاقّة : 7 ، فيقال : هي المتتابعة .
ويقال : الحسوم : الشّؤم ، ويقال : سمّيت حسوما ، لأنّها حسمت الخير عن أهلها . وهذا القول أقيس لما ذكرناه .
ويقال للصّبيّ السّيّئ الغذاء : محسوم ، كأنّه قطع نماؤه لمّا حسم غذاؤه .
والحسم : أن تقطع عرقا وتكويه بالنّار كي لا تسيل دمه ، ولذلك يقال : احسم عنك هذا الأمر ، أي اقطعه واكفه نفسك . ( 2 : 57 )
ابن سيده : حسمه يحسمه حسما فانحسم : قطعه .
وحسم العرق : قطعه ثمّ كواه لئلّا يسيل دمه .
وحسم الدّاء : قطعه بالدّواء . وهذا الدّواء محسمة للدّاء ، أي يقطعه . ومنه حديثهصلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم بالصّوم فإنّه محسمة للعرق مذهبة للأشر » .
وحسام السّيف : طرفه ، سمّي بذلك لأنّه يحسم العدوّ عمّا يريد من بلوغ عداوته . وقيل : سمّي بذلك لأنّه يحسم الدّم ، أي يسبقه فكأنّه يكويه .
وحسم عليه الأمر : قطعه ، على المثل .
وحسمه الشّيء يحسمه حسما : منعه إيّاه .
والمحسوم : الّذي حسم رضاعه ، أي فطم .
والحسوم : الشّؤم من ذلك .
وأيّام حسوم ، وصفت بالمصدر : تقطع الخير أو تمنعه ، وقد يضاف ، والصّفة أعلى .
وفي التّنزيل :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
الحاقّة : 7 ، وقيل : الأيّام الحسوم : الدّائمة في الشّرّ خاصّة ، وعلى هذا فسّر بعضهم هذه الآية الّتي تلونا . وقيل : هي المتوالية ، وأراه المتوالية في الشّرّ خاصّة .
والحيسمان والحيسمان جميعا : الضّخم الآدم ، وبه سمّي الرّجل حيسمانا .
وحسمى : موضع باليمن ، وقيل : قبيلة جذام .
وحسم ، وذو حسم ، وحسم ، وحاسم : مواضع بالبادية . ( 3 : 213 )
الرّاغب : الحسم : إزالة أثر الشّيء . يقال : قطعه فحسمه ، أي أزال مادّته ، وبه سمّي السّيف حساما .
وحسم الدّاء : إزالة أثره بالكيّ . وقيل للشّؤم .
المزيل الأثر منه : ناله حسوم ، قال تعالى :
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
قيل : حاسما أثرهم ، وقيل : حاسما خبرهم ، وقيل : قاطعا لعمرهم . وكلّ ذلك داخل في عمومه . ( 188 )
الزّمخشريّ : « عليكم بالصّوم فإنّه محسمة » أي