عارِضٌ مُمْطِرُنا
الأحقاف : 24 ، وكان أمسك عنهم المطر ، فقرأ حتّى بلغ :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
الأحقاف : 25 ، وما كانت الرّيح تقلع من أولئك الثّمانية كلّ يوم إلّا واحدا ، فلمّا عذّب اللّه قوم عاد ، أبقى اللّه واحدا ينذر النّاس ، فكانت امرأة قد رأت قومها ، فقالوا لها : أنت أيضا ، قالت : تنحّيت على الجبل ، وقد قيل لها بعد : أنت قد سلمت وقد رأيت ، فكيف لا رأيت عذاب اللّه ؟ قالت : ما أدري غير أن أسلم ليلة ليلة لا ريح .
( الطّبريّ 29 : 51 )
الفرّاء : الحسوم : التّباع ، إذا تتابع الشّيء فلم ينقطع أوّله عن آخره ، قيل : فيه حسوم . وإنّما أخذوا - واللّه أعلم - من حسم الدّاء ، إذا كوي صاحبه ، لأنّه يكوى بمكواة ثمّ يتابع ذلك عليه . ( 3 : 180 )
الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : سخّر تلك الرّياح على عاد سبع ليال وثمانية أيّام حسوما ، فقال بعضهم : عنى بذلك تباعا . . .
وقال آخرون : عنى بقوله ( حسوما ) : الرّيح ، وأنّها تحسم كلّ شيء ، فلا تبقي من عاد أحدا ، وجعل هذه الحسوم من صفة الرّيح .
وأولى القولين في ذلك عندي بالصّواب قول من قال : عنى بقوله : ( حسوما ) متتابعة ، لإجماع الحجّة من أهل التّأويل على ذلك . وكان بعض أهل العربيّة يقول :
« الحسوم » : التّباع ، إذا تتابع الشّيء فلم ينقطع أوّله عن آخره قيل : فيه حسوم . قال : وإنّما أخذ - واللّه أعلم - من حسم الدّاء إذا كوي صاحبه ، لأنّه لحم يكوى بالمكواة ، ثمّ يتابع عليه . ( 29 : 51 )
الزّجّاج : دائمة ، وقالوا : متابعة . فأمّا ما توجبه اللّغة فعلى معنى تحسمهم حسوما ، أي تذهبهم وتفنيهم .
( 5 : 214 )
القمّيّ : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيّام حتّى هلكوا . ( 2 : 383 )
الطّوسيّ : ( حسوما ) أي قاطعة قطع عذاب الاستئصال ، أصله : القطع ، حسم طمعه من كذا ، إذا قطعه ، حسم يحسم حسما ، إذا قطع ، وانحسم الشّرّ ، إذا انقطع .
وقال عبد اللّه بن مسعود وابن عبّاس ومجاهد وقتادة : معنى ( حسوما ) تباعا متوالية ، مأخوذا من حسم الدّاء بمتابعة الكيّ عليه ، فكأنّه تتابع الشّرّ عليهم حتّى استأصلهم .
وقيل : ( حسوما ) قطوعا لم يبق منه أحد ، ونصب ( حسوما ) على المصدر ، أي يحسمهم حسوما .
( 10 : 95 )
الواحديّ : ولاء متتابعة ، يعني أنّ هذه الأيّام واللّيالي تتابعت عليهم بالرّيح المهلكة ، فلم يكن فيها فتور ولا انقطاع . [ ثمّ نقل قول الفرّاء والزّجّاج وأضاف : ]
وهذا معنى قول النّضر بن شميّل : حسمتهم :
فقطعتهم وأهلكتهم . ( 4 : 344 )
البغويّ : قال مجاهد وقتادة : متتابعة ليس فيها فترة ، فعلى هذا هو حسم الكيّ ، وهو أن يتابع على موضع الدّاء بالمكواة حتّى يبرأ ، ثمّ قيل لكلّ شيء توبع :
حاسم ؛ وجمعه : حسوم ، مثل شاهد وشهود . ( 5 : 144 )