حفيظ وحافظ ، وهم حافظون وحفظة ، وهي حافظة وهنّ حافظات . واسم المفعول : محفوظ .
وقد يضمّن حافظ وحفيظ معنى رقيب مهيمن ، فيعدّى بحرف « على » .
والحفيظ من صفات اللّه عزّ وجلّ حفظ السّماوات والأرض بقدرته .
2 - حافظ على الشّيء : صانه ورعاه . والمحافظة على الصّلاة : صونها ورعايتها ؛ وذلك لا يكون إلّا بالمواظبة عليها .
3 - استحفظه سرّا أو مالا : ائتمنه عليه ليحفظه .
( 1 : 272 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : [ نحو مجمع اللّغة وأضاف : ]
والحفيظ : الرّقيب المحافظ ، والحفظة : الملائكة الّذين يكتبون حسنات النّاس وسيّئاتهم .
وكتاب حفيظ : كتاب جامع وحافظ لتفاصيل الأشياء كلّها ، كلّيّاتها وجزئيّاتها .
والمحفوظ : المصون ، واللّوح المحفوظ : هو أمّ الكتاب ، وهو الأصل الّذي يعوّل عليه في الأحكام ، وهو محفوظ من التّبديل والتّغيير .
والحفيظ : من أسماء اللّه الحسنى ، ومعناه العليم بما في الكون جملة وتفصيلا ، وهو الّذي يحفظه من التّلف والاختلال . ( 139 )
المصطفويّ : ولا يخفى أنّ مفهوم الحفظ يختلف باختلاف الموارد والموضوعات . يقال : حفظ المال من التّلف ، وحفظ الأمانة من الخيانة ، وحفظ الصّلاة من الفوت ، وحافظه ، أي راقبه ، وتحفّظ ، أي تحرّز بحفظ نفسه عمّا لا يلائم ، وحفظ يمينه وعهده ، أي عمل بتعهّده ووفى به ، وحفظ القرآن على ظهر قلبه ، وأحفظه ، أي جعله حافظا ، ومنه يقال للغضب : الإحفاظ ، فإنّه يجعل صاحبه حافظا ومحفوظا ، فإنّ الغضب هو دفع ما لا يلائم والدّفاع عن الضّرر .
فالحفظ في الأعيان :
وَنَحْفَظُ أَخانا
يوسف : 65 ، وفي الأعمال :
وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
الأنعام : 92 ، وفي المعاني :
وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
يوسف : 81 ، وفي العهود :
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
المائدة :
89 ، وفي الإطلاق والعموم :
وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
سبأ : 21 ،
وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
ق : 4 .
ثمّ إنّ الحافظ يستعمل في مورد نسبة الحدث إلى ذات حدوثا ، وفي الحفيظ يلاحظ معنى الثّبوت والاستقرار ، كما أنّ المحافظة يلاحظ فيها معنى الاستمرار ، بمقتضى صيغة « المفاعلة » .
وقد سبق في « الحسب » أنّه عبارة عن الإشراف والاختبار والدّقّة . وفي « الحرس » أنّه عبارة عن المراقبة ، ويستعمل في ذوي العقلاء .
فحقيقة الحفظ هي الرّعاية والضّبط مطلقا ، راجع :
ح ر س : « الحرس » . ( 2 : 272 )
النّصوص التّفسيريّة
حفظ - حافظات
. . . فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ . . .
النّساء : 34
ابن عبّاس :
حافِظاتٌ
لأنفسهنّ ومال