بالتّنوين ، والرّفع ، والنّصب . ( 4 : 297 )
نحوه النّسفيّ ( 4 : 382 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 485 ) .
ابن عطيّة : [ ذكر قول ابن عبّاس ثمّ قال : ]
وعلى هذا التّأويل ، ف ( حمّالة ) معرفة يراد به الماضي . وقيل : إنّ قوله :
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
استعارة لذنوبها الّتي تحطبها على نفسها لآخرتها ، ف ( حمّالة ) على هذا نكرة ، يراد بها الاستقبال .
وقيل : هي استعارة لسعيها على الدّين والمؤمنين ، كما تقول : فلان يحطب على فلان وفي حبل فلان ، فكانت هي تحطب على المؤمنين وفي حبل المشركين . [ ثمّ استشهد بشعر إلى أن قال : ]
وقرأ أبو قلابة ( حاملة ) الميم بعد الألف . ( 5 : 535 )
نحوه أبو حيّان . ( 8 : 526 )
الطّبرسيّ : قرأ عاصم :
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
بالنّصب والباقون بالرّفع .
وأمّا
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ،
فمن رفع جعله وصفا لقوله :
( وامرأته ) ، ويدلّ على أنّ الفعل قد وقع ، كقولك : مررت برجل ضارب عمرا أمس . فهذا لا يكون إلّا معرفة ، ولا يقدّر فيه إلّا الانفصال ، كما يقدّر في هذا النّحو ، إذا لم يكن الفعل واقعا .
وأمّا ارتفاع ( امرأته ) فيحتمل وجهين :
أحدهما : العطف على فاعل
سَيَصْلى ،
التّقدير :
سيصلى نارا هو وامرأته ، إلّا أنّ الأحسن أن لا يؤكّد لما جرى من الفصل بينهما ، ويكون
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
على هذا وصفا لها . ويجوز في قوله :
فِي جِيدِها
أن يكون في موضع حال ، وفيها ذكر منها ، ويتعلّق بمحذوف .
ويجوز فيه وجه آخر وهو أن يرتفع ( امرأته ) بالابتداء ، و ( حمّالة ) وصف لها ، و
فِي جِيدِها
خبر المبتدأ .
وأمّا النّصب في
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ،
فعلى الذّمّ لها ، كأنّها كانت اشتهرت بذلك ، فجرت الصّفة عليها للذّمّ ، لا للتّخصيص والتّخليص من موصوف غيرها . [ وذكر قول ابن عبّاس ثمّ قال ]
قالت العرب : فلان يحطب على فلان ، إذا كان يغري به قال :
* ولم يمش بين الحيّ بالحطب الرّطب *
أي لم يمش بالنّميمة . ( 5 : 559 )
الفخر الرّازيّ : ذكروا في تفسير كونها
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
وجوها :
أحدها : أنّها كانت تحمل حزمة من الشّوك والحسك فتنثرها باللّيل في طريق رسول اللّه . فإن قيل : إنّها كانت من بيت العزّ فكيف يقال : إنّها حمّالة الحطب ؟ قلنا : لعلّها كانت مع كثرة مالها خسيسة ، أو كانت لشدّة عداوتها تحمل بنفسها الشّوك والحطب ، لأجل أن تلقيه في طريق رسول اللّه .
وثانيها : أنّها كانت تمشي بالنّميمة ، يقال للمشّاء بالنّمائم المفسد بين النّاس : يحمل الحطب بينهم ، أي يوقد بينهم النّائرة ، ويقال للمكثر : هو حاطب ليل .
وثالثها : [ هو قول قتادة ]
والرّابع : قول أبي مسلم وسعيد بن جبير : أنّ المراد ما