أَبِي لَهَبٍ
و
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
إنّه هو الّذي أوقد فيها هذه النّار ، بما تطاير من شرره إلى هذا الحطب الّذي تحمله ، وهو الّذي أوقع بها هذا البلاء ، إنّها كانت تحمل حطبا ، وحسب ، وهذا الحطب - وإن كان من وقود النّار - إلّا أنّه قد يسلم منها ، لو لم يخالطها ، ويعلق بها ، وأمّا وقد خالطها أبو لهب ، فلا بدّ أن تشتعل وتحترق .
( 15 : 1706 )
ابن عاشور : [ ذكر أسماء أمّ جميل وحملها الحطب والشّوك ثمّ قال : ]
فلمّا حصل لأبي لهب وعيد مقتبس من كنيته ، جعل لامرأته وعيد مقتبس لفظه من فعلها ، وهو حمل الحطب في الدّنيا ، فأنذرت بأنّها تحمل الحطب في جهنّم ليوقد به على زوجها ، وذلك خزي لها ولزوجها ؛ إذ جعل شدّة عذابه على يد أحبّ النّاس إليه ، وجعلها سببا لعذاب أعزّ النّاس عليها . [ ثمّ ذكر القراءة ل ( حمّالة ) بالرّفع والنّصب ، على أنّها صفة في الأولى ، وحال في الثّانية ] ( 30 : 530 )
الطّباطبائيّ : قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
عطف على ضمير الفاعل المستكنّ في ( سيصلى ) ، والتّقدير : وستصلى امرأته . . . إلخ . و
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
بالنّصب وصف مقطوع عن الوصفيّة للذّمّ ، أي أذمّ حمّالة الحطب . وقيل : حال من ( امرأته ) ، وهو معنى لطيف على ما سيأتي . وقوله تعالى :
فِي جِيدِها . . .
حال ثانية من ( امرأته ) .
والظّاهر أنّ المراد بالآيتين أنّها ستتمثّل في النّار الّتي تصلاها يوم القيامة في هيئتها الّتي كانت تتلبّس بها في الدّنيا ، وهي أنّها كانت تحمل أغصان الشّوك وغيرها تطرحها باللّيل في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تؤذيه بذلك ، فتعذّب بالنّار وهي تحمل الحطب . ( 20 : 385 )
مكارم الشّيرازيّ : [ ذكر نحو الفخر الرّازيّ ملخّصا ثمّ قال : ]
وبين هذه المعاني ، المعنى الأوّل أنسب ، وإن كان الجمع بينها غير مستبعد أيضا . ( 20 : 488 )
المصطفويّ : أي تحمل ما يتوقّد : إمّا ظاهرا كالشّوك والحسك وغيرهما ، أو معنا كالأعمال غير المرضيّة الّتي هي حطب جهنّم ، وتوجب احتراق صاحبها بتوقّدها . ( 2 : 261 )
حطبا
وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً .
الجنّ : 15
ابن عبّاس : شجرا . ( 489 )
الطّبريّ : ( حطبا ) توقد بهم . ( 29 : 114 )
الطّوسيّ : أي استحقّوا بذلك أن يكونوا وقود النّار يوم القيامة يحرقون بها . ( 10 : 153 )
الواحديّ : كانوا وقودا للنّار في الآخرة . ( 4 : 366 )
نحوه البغويّ ( 5 : 161 ) ، والقرطبيّ ( 19 : 16 )
ابن عطيّة : نظير قوله تعالى :
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
البقرة : 24 . ( 5 : 382 )
الطّبرسيّ : يلقون فيها فتحرقهم كما تحرق النّار الحطب . أو يكون معناه : فسيكونون لجهنّم حطبا توقد بهم كما توقد النّار الحطب . ( 5 : 371 )
الفخر الرّازيّ : فيه سؤالان :
الأوّل : لم ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب