الغالب أن يسكن حيث أهله ساكنون . ( 2 : 81 )
الفاضل المقداد : ولأصحابنا قولان :
أحدهما : من كان على اثني عشر ميلا فما دون ، ولم نظفر له بدليل .
وثانيهما : ثمانية وأربعون ميلا ، وهو الحقّ لما رواه زرارة عن الباقر عليه السّلام « قال : قلت له : ما معنى قول اللّه تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ . . .
قال : يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان ، وكلّما يدور حول مكّة فهو ممّن دخل في هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة » . ( 1 : 299 )
الشّربينيّ : وهم من مساكنهم دون مرحلتين من الحرم ، لقربهم منه . والقريب من الشّيء يقال : إنّه حاضره ، قال تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
الأعراف : 163 ، أي قريبة منه .
( 1 : 130 )
أبو السّعود : وهو من كان من الحرم على مسافة القصر عند الشّافعيّ ، ومن كان مسكنه وراء الميقات عندنا ، وأهل الحلّ عند طاووس ، وغير أهل مكّة عند مالك . ( 1 : 250 )
نحوه البروسويّ ( 1 : 312 ) ، والمراغيّ ( 2 : 95 ) .
القاسميّ : ( ذلك ) أي وجوب دم التّمتّع أو بدله لمن لم يجد
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أي : بل كان أهله على مسافة الغيبة منه . وأمّا من كان أهله حاضريه بأن يكون ساكنا في مكّة ، فهو في حكم القرب من اللّه ، فاللّه تعالى يجبر بفضله .
وقال بعض المجتهدين : إنّ ذلك إشارة إلى التّمتّع المفهوم من قوله :
فَمَنْ تَمَتَّعَ
وليست للهدي والصّوم ، فلا متعة ولاقران لحاضري المسجد الحرام ، عنده . [ إلى أن قال : ]
والحضور : ملازمة الوطن . ( 3 : 490 )
رشيد رضا : وذلك أنّ أهل الآفاق هم الّذين يحتاجون إلى هذا التّمتّع ، لما يلحقهم من المشقّة بالسّفر إلى الحجّ وحده ، ثمّ السّفر إلى العمرة وحدها . هذا ما اختاره الأستاذ الإمام وعليه الحنفيّة ، فلا متعة ولا قران عندهم لحاضري المسجد الحرام . [ ثمّ أدام الكلام في نقل الأقوال ] ( 2 : 223 )
عزّة دروزة : لمن لم يكن مقيما مع أهله في منطقة المسجد الحرام إقامة دائمة ، فهذا له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ بدون كفّارة . ( 7 : 303 )
الطّباطبائيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ]
والتّعبير عن النّائي البعيد بأن لا يكون أهله حاضري المسجد الحرام من ألطف التّعبيرات ، وفيه إيماء إلى حكمة التّشريع وهو التّخفيف والتّسهيل . ( 2 : 77 )
الصّابونيّ : [ نقل الأقوال ومنها قول المالكيّة :
وهو : غير المكّيّ ثمّ قال : ]
لعلّ ما ذهب إليه المالكيّة هو الأرجح ، واللّه تعالى أعلم . ( 1 : 253 )
مكارم الشّيرازيّ : مناسك حجّ التّمتّع المذكورة تختصّ بالأفراد البعيدين عن مكّة ، ولا تشمل السّاكنين قرب المسجد الحرام .
المعروف بين الفقهاء : أنّ حجّ التّمتّع يجب على من