الأيدي - يجعلها بعيدة عن الإحصان ، وقريبة إلى الابتذال ، بالإضافة إلى افتقادها - في هذا الضّياع الإنسانيّ في مدى حركيّة الملكيّة - العمق الّذي يشدّها إلى العائلة ، ويربطها بتقاليدها ويحصنها بقيمها ، ويدفعها إلى الالتزام بشرف العائلة وتقاليدها وعزّتها ، الأمر الّذي يبتعد بها عن صفة الإحصان ، من حيث طبيعة الأمور . [ ثمّ أدام البحث ] ( 7 : 189 )
3 -
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . .
المائدة : 5
ابن عبّاس : تزويج الحرائر العفائف . ( 89 )
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
هي الذّمّيّات ، فأمّا الحربيّات فإنّ نساءهم حرام على المسلمين . ( الثّعلبيّ 4 : 22 )
هو على العهد دون دار الحرب ، فيكون خاصّا .
( القرطبيّ 6 : 79 )
ابن المسيّب : هي عامّة في جميع الكتابيّات حربيّة كانت أو ذمّيّة .
مثله الحسن . ( الثّعلبيّ 4 : 22 )
الشّعبيّ : إحصان اليهوديّة والنّصرانيّة ألّا تزني وأن تغتسل من الجنابة . ( الطّبريّ 6 : 105 )
مجاهد : الحرائر . ( الطّبريّ 6 : 104 )
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ . . . :
العفائف .
( الطّبريّ 6 : 105 )
مثله السّدّيّ والثّوريّ . ( الطّبريّ 6 : 106 )
الإمام الباقر عليه السّلام : [ في حديث عن زراة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
فقال : ]
هذه منسوخة بقوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
الممتحنة : 10 . ( البحرانيّ 3 : 331 )
الإمام الصّادق عليه السّلام :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ
هنّ المسلمات .
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ . . .
هنّ العفائف .
( البحرانيّ 3 : 333 )
[ في حديث ] « سئل الصّادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
النّساء : 25 ، قال : هنّ ذوات الأزواج . قال : قلت : وما
الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟
قال : هنّ العفائف » . ( العروسيّ 1 : 594 )
أبو عبيدة : أي ذوات الأزواج . ( 1 : 154 )
أبو عبيد : يذهب إلى أنّه لا يحلّ نكاح إماء أهل الكتاب ، لقوله تعالى :
فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ .
( القرطبيّ 6 : 79 )
الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل في المحصنات اللّاتي عناهنّ اللّه عزّ ذكره بقوله :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
فقال بعضهم : عنى بذلك الحرائر خاصّة ، فاجرة كانت أو عفيفة . وأجاز قائلوا هذه المقالة نكاح الحرّة ، مؤمنة كانت أو كتابيّة ، من اليهود والنّصارى ، من أيّ أجناس كانت ، بعد أن تكون كتابيّة ، فاجرة