والمعجم الكبير .
ويجيز المدّ وأقرب الموارد : الحصر أيضا « بمعنى اعتقال البطن » . بينما يرى ابن بزرج ، واللّسان ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن ، والوسيط ، أنّ الحصر : يعني اعتقال البطن ، أو احتباس البول .
ويجيز اللّسان ، والتّاج ، والمتن ، والوسيط : الحصر أيضا بمعنى : اعتقال البطن ، واحتباس البول .
ويقول الكسائيّ ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج : إنّ معنى حصر الرّجل وأحصر : اعتقل بطنه .
أمّا أحصرني بولي فمعناه : جعلني أحصر : أحبس نفسي ، كما يقول أبو عمرو الشّيبانيّ ، وابن القوطيّة الأندلسيّ ، والصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، ومحيط المحيط .
وأحصرني مرضي معناه : جعلني مرضي أحبس نفسي ، معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وأبو عمرو الشّيبانيّ وابن القوطيّة الأندلسيّ ، والصّحاح ، والرّاغب الأصفهانيّ ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، ومحيط المحيط ، والوسيط .
ويقال في الدّعاء : أبى اللّه لك أسرا : احتباسا في البول . وفعله ، كما جاء في المعجم الكبير : أسر يأسر أسرا فهو : أسر ، وأسر بوله يؤسر أسرا فهو مأسور . ( 157 )
المصطفويّ : ظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة :
هو المحدوديّة والضّيق ، وهي من باب « تعب » لازم بمناسبة الكسرة ، ومن باب « نصر » متعدّ ، ويقال : حصر صدره ، أي ضاق من جهة محدوديّته ، فهو حصر ، وحصره ، أي ضيّقه وحدّه ، فهو حصير وحصور . ويقال :
حاصره ، إذا أدام في تضييقه وحدّه . وأحصره ، إذا كان النّظر إلى جهة الصّدور .
ثمّ إنّ هذا الأصل - أي الصّيرورة ذا ضيق وحدّ ، أو جعله ذا ضيق وحدّ - منطبق على موارد الاستعمال والمعاني المذكورة كلّها .
وأمّا مفاهيم الإحاطة والمنع والجمع وغيرها ، فمن لوازم الأصل . [ ثمّ ذكر آيات وقال : ]
ولمّا كانت الصّفة المشبّهة تدلّ على الثّبوت واللّزوم :
فالحصير والحصور يقرب معناهما من مفهوم الحصر ، إلّا أنّ الثّبوت في صيغة « فعل » أشدّ ، كما أنّ الثّبوت في صيغة « فعول » أشدّ من « فعيل » .
فالحصور هو من ثبت له الحصر ، فكأنّ مفهوم الحصر لازم وغير متعدّ ، فصيغة « الإحصار » مضافا إلى تحقّق مفهوم الحصر ، تدلّ على جهة صدور الحصر من فاعل ، وهذه الجهة لها خصوصيّة . ( 2 : 248 )
النّصوص التّفسيريّة
حصرت
إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ . . .
النّساء : 90
ابن عبّاس : ضاقت قلوبهم من شدّة النّفقة بسبب العهد . ( 76 )
نحوه السّدّيّ ( 211 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 88 ) والطّباطبائيّ ( 5 : 31 ) .
الفرّاء : يقول : ضاقت صدورهم عن قتالكم أو قتال قومهم ، فذلك معنى قوله :
حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ