حسرة ، أي ندامة في قلوبهم . والحسرة : الاهتمام على فائت لم يقدر بلوغه . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ( 4 : 247 )
الشّربينيّ : الخيبة وضيق الصّدر ، وهو المراد بقوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
الأنعام : 125 . ( 1 : 258 )
الآلوسيّ : والمعنى : لا تكونوا مثلهم في القول الباطل والمعتقد الفاسد المؤدّيين إلى الحسرة والنّدامة والدّمار في العاقبة . ( 4 : 101 )
الطّباطبائيّ :
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً
أي ليعذّبهم بها ، فهو من قبيل وضع المغيّا موضع الغاية .
( 4 : 55 )
2 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً . . .
الأنفال : 36
ابن عبّاس : ندامة في الآخرة . ( 148 )
نحوه السّدّيّ . ( 283 )
الطّبريّ : يقول : تصير ندامة عليهم ، لأنّ أموالهم تذهب ، ولا يظفرون بما يأملون ويطمعون فيه من إطفاء نور اللّه ، وإعلاء كلمة الكفر على كلمة اللّه ، لأنّ اللّه معلي كلمته ، وجاعل كلمة الكفر السّفلى . ( 9 : 244 )
نحوه ابن الجوزيّ ( 3 : 355 ) ، والفخر الرّازيّ ( 15 : 161 ) ، وابن كثير ( 3 : 315 ) .
الماورديّ : يحتمل وجهين :
أحدهما : يكون إنفاقها عليهم حسرة وأسفا عليها .
والثّاني : تكون خيبتهم فيما أملوه من الظّفر عليهم حسرة تحذرهم بعدها . ( 2 : 317 )
الزّمخشريّ : أي تكون عاقبة إنفاقها ندما وحسرة ، فكأنّ ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة .
( 2 : 157 )
مثله النّيسابوريّ . ( 9 : 151 )
ابن عطيّة : الحسرة : التّلهّف على الفائت ، ويحتمل أن تكون الحسرة في يوم القيامة . والأوّل أظهر ، وإن كانت حسرة القيامة راتبة عليهم . ( 2 : 525 )
الطّبرسيّ : معناه ثمّ ينكشف لهم ويظهر من ذلك الإنفاق ما يكون حسرة عليهم ، من حيث إنّهم لا ينتفعون بذلك الإنفاق لا في الدّنيا ولا في الآخرة ، بل يكون وبالا عليهم . ( 2 : 541 )
أبو السّعود : ندما وغمّا لفواتها من غير حصول المقصود ، جعل ذاتها حسرة وهي عاقبة إنفاقها ، مبالغة . ( 3 : 96 )
الآلوسيّ : الحسرة : النّدم والتّأسّف ، وفعله حسر كفرح ، أي ثمّ تكون عليهم ندما وتأسّفا لفواتها ، من غير حصول المطلوب ، وهذا في « بدر » ظاهر . وأمّا في « أحد » فلأنّ المقصود لهم لم ينتج بعد ذلك فكان كالفائت .
وضمير ( تكون ) للأموال ، على معنى : تكون عاقبتها عليهم حسرة ، فالكلام على تقدير مضافين أو ارتكاب تجوّز في الإسناد .
وقال العلّامة الثّاني : إنّه من قبيل الاستعارة في المركّب ؛ حيث شبّه كون عاقبة إنفاقهم حسرة بكون ذات الأموال كذلك ، وأطلق المشبّه به على المشبّه ، وفيه خفاء . ( 9 : 205 )