3 -
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
يس : 30
ابن عبّاس : أي حسرة وندامة . ( 370 )
يا ويلا للعباد . ( الطّبريّ 23 : 3 )
إنّهم حلّوا محلّ من يتحسّر عليهم .
( الماورديّ 5 : 15 ) أبو العالية : إنّها حسرتهم على الرّسل الثّلاثة .
( الماورديّ 5 : 15 )
لمّا عاينوا العذاب قالوا : يا حسرتنا على المرسلين ، كيف لنا بهم الآن حتّى نؤمن ؟ ( ابن الجوزيّ 7 : 15 )
مجاهد : كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرّسل . ( الطّبريّ 23 : 2 )
نحوه الزّجّاج . ( ابن الجوزيّ 7 : 15 )
إنّ الكفّار لمّا رأوا العذاب قالوا :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
فتحسّروا على قتلهم ، وترك الإيمان بهم ، فتمنّوا الإيمان حين لم ينفعهم الإيمان . ( القرطبيّ 15 : 23 )
الضّحّاك : إنّها حسرة الملائكة على العباد في تكذيبهم الرّسل . ( الماورديّ 5 : 15 )
قتادة : أي يا حسرة العباد على أنفسها ، على ما ضيّعت من أمر اللّه ، وفرّطت في جنب اللّه .
( الطّبريّ 23 : 2 )
الفرّاء : المعنى : يا لها حسرة على العباد . وقرأ بعضهم ( يا حسرة العباد ) والمعنى في العربيّة واحد ، واللّه أعلم . والعرب إذا دعت نكرة موصولة بشيء آثرت النّصب ، يقولون : يا رجلا كريما أقبل ، ويا راكبا على البعير أقبل . فإذا أفردوا رفعوا أكثر ممّا ينصبون . [ إلى أن قال : ]
ولو رفعت النّكرة الموصولة بالصّفة كان صوابا .
وسمعت من العرب : يا مهتمّ بأمرنا لا تهتمّ ، يريدون : يا أيّها المهتمّ . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ]
( 2 : 375 )
الطّبريّ : يا حسرة من العباد على أنفسها ، وتندّما وتلهّفا في استهزائهم برسل اللّه . ( 23 : 2 )
نحوه ابن الجوزيّ . ( 7 : 15 )
الزّجّاج : هذه من أصعب مسألة في القرآن ، إذا قال القائل : ما الفائدة في مناداة الحسرة ، والحسرة ممّا لا يجيب ؟ فالفائدة في مناداتها كالفائدة في مناداة ما لا يعقل ، لأنّ النّداء باب تنبيه ، إذا قلت : يا زيد ، فإن لم تكن دعوته لتخاطبه لغير النّداء فلا معنى للكلام ، إنّما تقول : يا زيد فتنبّهه بالنّداء ثمّ تقول له : فعلت كذا وأفعل كذا ، وما أحببت ممّا له فيه فائدة .
ألا ترى أنّك تقول لمن هو مقبل عليك : يا زيد ما أحسن ما صنعت ، ولو قلت له : ما أحسن ما صنعت ، كنت قد بلغت في الفائدة ما أفهمت به ، غير أنّ قولك : يا زيد أوكد في الكلام ، وأبلغ في الإفهام .
وكذا إذا قلت للمخاطب : أنا أعجب ممّا فعلت ، فقد أفدته أنّك متعجّب ، ولو قلت : واعجباه ممّا فعلت ، ويا عجباه أتفعل كذا وكذا ، كان دعاؤك العجب أبلغ في الفائدة . والمعنى يا عجب أقبل ، فإنّه من أوقاتك ، وإنّما نداء العجب تنبيه لتمكّن علم المخاطب بالتّعجّب من فعله .
وكذلك إذا قلت : ويل لزيد أو ويل زيد ، لم فعل كذا