حسابه
1 -
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ .
المؤمنون : 117
ابن عبّاس : عذابه . ( 291 )
الماورديّ : فيه وجهان :
أحدهما : يعني أنّ محاسبته عند ربّه يوم القيامة .
الثّاني : أنّ مكافأته على ربّه . والحساب : المكافأة ، ومنه قولهم : حسبي اللّه ، أي كفاني اللّه تعالى ، واللّه أعلم وأحكم . ( 4 : 69 )
الطّوسيّ : يعني اللّه الّذي يبيّن له مقدار ما يستحقّه من ثواب أو عقاب . ( 7 : 402 )
الواحديّ : أي أنّ حساب عمله عند اللّه فهو يجازيه بما يستحقّ ، كما قال :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
الغاشية : 26 . ( 3 : 301 )
الطّبرسيّ : معناه فإنّما معرفة مقدار ما يستحقّه من الجزاء عند ربّه ، فيجازيه على قدر ما يستحقّه . [ ثمّ أشار إلى الوجه الثّاني في كلام الماورديّ ] ( 4 : 122 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 116 ) ، والبروسويّ ( 6 : 113 ) .
القرطبيّ : أي هو يعاقبه ويحاسبه . ( 12 : 157 )
الآلوسيّ : والحساب : كناية عن المجازاة ، كأنّه قيل : من يعبد إلها مع اللّه تعالى فاللّه سبحانه مجاز له على قدر ما يستحقّه . ( 18 : 72 )
المراغيّ : فجزاؤه عند ربّه وهو موفّيه ما يستحقّه من جزاء وعقاب . ( 18 : 63 )
الطّباطبائيّ : قوله :
فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ
كلمة تهديد ، وفيه قصر حسابه بكونه
عِنْدَ رَبِّهِ
لا يداخله أحد فيما اقتضاه حسابه من جزاء - وهو النّار كما صرّحت به الآيات السّابقة - فإنّه يصيبه لا محالة ، ومرجعه إلى نفي الشّفعاء والإيآس من أسباب النّجاة .
( 15 : 74 )
2 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ .
النّور : 39
ابن عبّاس : فوفّره عذابه . ( 296 )
الماورديّ : يحتمل وجهين :
أحدهما : ووجد اللّه عند عمله ، فجازاه على كفره .
والثّاني : وجد اللّه عند وعيده فوفّى بعذابه . ويكون الحساب على الوجهين معا محمولا على العمل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 109 )
الطّوسيّ : والمعنى أنّ الّذي قدّره من جزاء أعماله لا يجده ، ويعلمه اللّه عند عمله ، فيوفّيه جزاءه على سوء أفعاله . ( 7 : 443 )
الواحديّ : جازاه بعمله . وهذا في الظّاهر خبر عن الظّمآن ، والمراد به الخبر عن الكفّار . ولكن لمّا ضرب مثلا للكفّار ، جعل الخبر عنه كالخبر عنهم . ( 3 : 322 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 146 ) ، ونحوه ابن الجوزيّ ( 6 : 49 )
البيضاويّ : استعراضا أو مجازاة . ( 2 : 129 )
القرطبيّ : أي جزاء عمله . ( 12 : 283 )
النّسفيّ : أي أعطاه جزاء عمله وافيا كاملا . وحّد