الثّعالبيّ : حدثان الأمر : أوّله . ( 55 )
ابن سيده : الحدوث : نقيض القدمة . حدث الشّيء يحدث حدوثا وحداثة ، وأحدثه هو . فهو محدث وحديث ، وكذلك استحدثه .
وأخذني من ذلك ما قدم وحدث ، ولا يقال :
« حدث » بالضّمّ إلّا مع « قدم » كأنّه اتباع ، ومثله كثير .
وكان ذلك في حدثان أمر كذا ، أي في حدوثه .
وأخذ الأمر بحدثانه وحداثته ، أي بأوّله وابتدائه .
وحدثان الدّهر وحوادثه : نوبه وما يحدث منه ؛ واحدها : حادث ، وكذلك أحداثه ؛ واحدها : حدث .
والأحداث : الأمطار الحادثة في أوّل السّنة .
والحدثان : الفأس ، أراه على التّشبيه بحدثان الدّهر ، ولم يقله أحد .
وسمّى سيبويه المصدر : حدثا ، لأنّ المصادر كلّها أعراض حادثة ، وكسّره على أحداث ، قال : فأمّا الأفعال فأمثلة أخذت من أحداث الأسماء .
ورجل حدث السّنّ وحديثها ، بيّن الحداثة والحدوثة ، ورجال أحداث السّنّ وحدثانها وحدثاؤها .
وكلّ فتيّ من النّاس والدّوابّ والإبل : حدث ؛ والأنثى : حدثة . واستعمل ابن الأعرابيّ « الحدث » في الوعل ، فقال : إذا كان الوعل حدثا فهو صدع .
والحديث : الجديد من الأشياء .
والحديث : الخبر ؛ والجمع : أحاديث كقطيع وأقاطيع ، وهو شاذّ . وقد قالوا في جمعه : حدثان وحدثان ، وهو قليل .
وقد حدّثه الحديث وحدّثه به . وقول سيبويه في تعليل قولهم : « لا تأتيني فتحدّثني » ، كأنّك قلت : ليس يكون منك إتيان فحديث ، إنّما أراد : فتحديث ، فوضع الاسم موضع المصدر ، لأنّ مصدر حدّث إنّما هو التّحديث ، فأمّا الحديث فليس بمصدر .
وقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
الضّحى : 11 ، أي بلّغ ما أرسلت به ، وحدّث بالنّبوّة الّتي آتاك اللّه وهي أجلّ النّعم .
وسمعت حدّيثى حسنة ، أي حديثا .
والأحدوثة : ما حدّث به .
ورجل حدث وحدث وحدث وحدّيث : كثير الحديث حسن السّياق له ، كلّ هذا على النّسب ونحوه .
وفلان حدثك ، أي محدّثك ، والقوم يتحادثون ويتحدّثون .
والحدث : الإبداء ، وقد أحدث .
والحدث مثل الوليّ « 1 » . وأرض محدوثة : أصابها الحدث .
والحدث : موضع متّصل ببلاد الرّوم ، مؤنّثة .
وحدث الرّقاق - ويروى بالجيم - موضع بالشّام .
[ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 252 )
الطّوسيّ : والإحداث حقيقة : إيجاد الشّيء بعد أن لم يكن موجودا ( 1 : 131 )
والفرق بين حديث القرآن وآياته : أنّ حديثه قصص تستخرج منه عبر ، تدلّ على الحقّ من الباطل .
والآيات هي الأدلّة الّتي تفصل بين الصّحيح والفاسد ، فهو مصروف في الأمرين ليسلك النّاظر فيه الطّريقين ، لما
هامش
( 1 ) هكذا ضبط في « اللّسان » .