له في كلّ واحد منهما من الفائدة ، في القطع بأحد الحالين في أمور الدّين . ( 9 : 249 )
الرّاغب : الحدوث : كون الشّيء بعد أن لم يكن ، عرضا كان ذلك أو جوهرا ، وإحداثه : إيجاده ، وإحداث الجواهر ليس إلّا للّه تعالى .
والمحدث : ما أوجد بعد أن لم يكن ؛ وذلك إمّا في ذاته أو إحداثه عند من حصل عنده ، نحو : أحدثت ملكا . . .
ويقال لكلّ ما قرب عهده : محدث فعلا كان أو مقالا .
وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السّمع أو الوحي في يقظته أو منامه ، يقال له : حديث . [ ثمّ ذكر الآيات ]
والحديث : الطّريّ من الثّمار .
ورجل حدوث : حسن الحديث ، وهو حدث النّساء ، أي محادثهنّ ، وحادثته وحدّثته وتحادثوا ، وصار أحدوثة .
رجل حدث وحديث السّنّ بمعنى .
والحادثة : النّازلة العارضة ؛ وجمعها : حوادث .
( 110 )
الزّمخشريّ : هو حدث من الأحداث وحديث السّنّ .
ونزلت به حوادث الدّهر وأحداثه ، ومن ينجو من الحدثان ؟
وكان ذلك في حدثان أمره .
وأحدث الشّيء واستحدثه .
واستحدث الأمير قرية وقناة ، واستحدثوا منه خبرا ، أي استفادوا منه خبرا حديثا جديدا .
وأخذه ما قدم وحدث .
وحدّثه بكذا ، وتحدّثوا به ، وهو يتحدّث إلى فلانة ، وحادث صاحبه وهو حديثه ، كقولك : سميره .
وهو حدث ملوك ، وحدث نساء : يتحدّث إليهم .
ورجل حدث وحدث : حسن الحديث ، وحدّيث :
كثير الحديث .
وسمعت منه أحدوثة مليحة ، وله أحاديث ملاح .
وهذه حدّيثى حسنة مثل خطّيبى ، وهو من حدّاثه .
[ ثمّ استشهد بالشّعر أربع مرّات ]
ومن المجاز : صاروا أحاديث . ( أساس البلاغة : 75 )
[ في حديث ] الحسن رحمه اللّه : « حادثوا هذه القلوب بذكر اللّه ، فإنّها سريعة الدّثور ، واقدعوا هذه الأنفس فإنّها طلعة » .
محادثة السّيف : تعهّده بالصّقل وتطريته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
فشبّه ما يركب القلوب من الرّين بالصّدأ ، وجلاءها بذكر اللّه بالمحادثة . والدّثور : الدّروس ، القدع : الكفّ ، الطّلعة : الّتي تطلّع إلى هواها وشهواتها .
( الفائق 1 : 268 )
ابن الشّجريّ : وممّا جمعوه على غير القياس « حديث » قالوا في جمعه : أحاديث ؛ وأحاديث كأنّه جمع « أحداث » كأعصار وأعاصير .
ولا يجوز أن يكون أحاديث : جمع أحدوثة ، كأغلوطة وأغاليط ، لأنّهم قد قالوا : حديث النّبيّ وأحاديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يقولوا : أحدوثة النّبيّ .
( 1 : 284 )
المدينيّ : في الحديث : « لولا حدثان قومك
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 80
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٠