حزن من أحزان الدّين والدّنيا حتّى هذا . ( 3 : 310 )
ابن عطيّة : ( الحزن ) في هذه الآية عامّ في جميع أنواع الأحزان . [ ثمّ نقل الأقوال السّابقة وقال : ]
ولا معنى لتخصيص شئ من هذه الأحزان ، لأنّ الحزن أجمع قد ذهب عنهم . ( 4 : 440 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 22 : 82 )
ابن الجوزيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ]
ومن القبيح تخصيص هذا ( الحزن ) بالخبز وما يشبهه ، وإنّما حزنوا على ذنوبهم وما يوجبه الخوف .
( 6 : 492 )
الفخر الرّازيّ : في ( الحزن ) أقوال كثيرة ، والأولى أن يقال : المراد إذهاب كلّ حزن ، والألف واللّام للجنس واستغراقه ، وإذهاب ( الحزن ) بحصول كلّ ما ينبغي وبقائه دائما ، فإنّ شيئا منه لو لم يحصل لكان الحزن موجودا بسببه ، وإن حصل ولم يدم لكان الحزن غير ذاهب بعد بسبب زواله وخوف فواته . ( 26 : 27 )
البيضاويّ : همّهم من خوف العاقبة أو همّهم من أجل المعاش وآفاته أو من وسوسة إبليس وغيرها ، وقرئ ( الحزن ) . ( 2 : 273 )
أبو حيّان : [ نحو ابن عطيّة ثمّ قال : ]
وينبغي أن يحمل ذلك على التّمثيل لا على التّعيين .
[ ثمّ نقل عدّة أقوال ، وقد سبقت ] ( 7 : 314 )
ابن كثير : وهو الخوف من المحذور ، أزاحه عنّا وأراحنا ممّا كنّا نتخوّفه ونحذره من هموم الدّنيا والآخرة .
( 5 : 587 )
الشّربينيّ : [ نقل الأقوال وقال بعد قول الزّجّاج : ] وهذا أولى الكلّ . ( 3 : 329 )
أبو السّعود : وهو ما أهمّهم من خوف سوء العاقبة [ ثمّ نقل أقوالا وقال : ]
والظّاهر أنّه الجنس المنتظم لجميع أحزان الدّين والدّنيا . وقرئ ( الحزن ) . ( 5 : 283 )
نحوه ملخّصا شبّر ( 5 : 210 ) ، والآلوسيّ ( 22 :
199 ) ، والمراغيّ ( 22 : 131 ) .
البروسويّ : وفي « التّأويلات النّجميّة » : سمّي الحزن حزنا لحزونة الوقت على صاحبه ، وليس في الجنّة وهي جوار الحضرة حزونة وإنّما هي رضى واستبشار ، انتهى . [ ثمّ أضاف نحو أبي السّعود ] ( 7 : 352 )
سيّد قطب : والدّنيا بما فيها من قلق على المصير ، ومعاناة للأمور تعدّ حزنا بالقياس إلى هذا النّعيم المقيم ، والقلق يوم الحشر على المصير مصدر حزن كبير .
( 5 : 2944 )
عزّة دروزة : خوف العاقبة وشرّ المصير . ( 3 : 17 )
الطّباطبائيّ : قيل : المراد بالحزن الّذي يحمدون اللّه على إذهابه بإدخالهم الجنّة : الحزن الّذي كان يتوجّه إليهم في الحياة الدّنيا ، وما يحفّ بها من الشّدائد والنّوائب .
وقيل : المراد به الحزن الّذي كان قد أحاط بهم بعد الارتحال من الدّنيا . وقبل الدّخول في جنّة الآخرة إشفاقا ممّا اكتسبوه من السّيّئات .
وعلى هذا فالقول قول الظّالم لنفسه منهم ، أو قوله وقول المقتصد . وأمّا السّابق بالخيرات منهم ، فلا سيّئة في صحيفة أعماله حتّى يعذّب بها . وهذا الوجه أنسب ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 728
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٧٢٨