تحزنوا
1 -
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .
آل عمران : 139
[ راجع : وه ن : لا تهنوا ] .
2 -
فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ . . .
آل عمران : 153
[ راجع : غ م م : غمّا ] .
الحزن
. . . وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ .
يوسف : 84
ابن عبّاس : من البكاء . ( 202 )
النّحّاس : إن سأل قوم عن معنى شدّة حزن يعقوب على نبيّنا وعليه السّلام ، فللعلماء في هذا ثلاثة أجوبة :
منها : أنّ يعقوب عليه السّلام لمّا علم أنّ يوسف عليه السّلام حيّ خاف على دينه ، فاشتدّ حزنه لذلك .
وقيل : إنّما حزن لأنّه سلّمه إليهم صغيرا ، فندم على ذلك .
والجواب الثّالث - وهو أبينها - : هو أنّ الحزن ليس بمحظور ، وإنّما المحظور الولولة وشقّ الثّياب ، والكلام بما لا ينبغي . ( القرطبيّ 9 : 248 )
الواحديّ : [ نقل كلام ابن عبّاس ثمّ قال : ]
يريد أنّ عينيه ابيضّتا لكثرة بكائه ، والحزن لمّا كان سببا للبكاء سمّي البكاء حزنا . ( 2 : 627 )
الفخر الرّازيّ : وإنّما عظم حزنه على مفارقة يوسف عند هذه الواقعة لوجوه :
الوجه الأوّل : أنّ الحزن الجديد يقوّي الحزن القديم الكامن ، والقدح إذا وقع على القدح كان أوجع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
الوجه الثّاني : أنّ بنيامين ويوسف كانا من أمّ واحدة ، وكانت المشابهة بينهما في الصّورة والصّفة أكمل ، فكان يعقوب عليه السّلام يتسلّى برؤيته عن رؤية يوسف عليه السّلام ، فلمّا وقع ما وقع زال ما يوجب السّلوة ، فعظم الألم والوجد .
الوجه الثّالث : أنّ المصيبة في يوسف كانت أصل مصائبه الّتي عليها ترتّب سائر المصائب والرّزايا ، وكان الأسف عليه أسفا على الكلّ .
[ الوجه ] الرّابع : أنّ هذه المصائب الجديدة كانت أسبابها جارية مجرى الأمور الّتي يمكن معرفتها والبحث عنها . وأمّا واقعة يوسف فهو عليه السّلام كان يعلم كذبهم في السّبب الّذي ذكروه ، وأمّا السّبب الحقيقيّ فما كان معلوما له ، وأيضا إنّه عليه السّلام كان يعلم أنّ هؤلاء في الحياة . وأمّا يوسف فما كان يعلم أنّه حيّ أو ميّت ، فلهذه الأسباب عظم وجده على مفارقته وقويت مصيبته على الجهل بحاله . ( 18 : 193 )
الآلوسيّ : ( من الحزن ) بفتح الحاء والزّاي . وقرأ قتادة بضمّهما ، واستدلّ بالآية على جواز التّأسّف والبكاء عند النّوائب ، ولعلّ الكفّ عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التّكليف ، فإنّه قلّ من يملك نفسه عند الشّدائد . ( 13 : 40 )
[ راجع : ب ي ض : ابيضّت ] .