وبعضهم كذّابا .
الثّالث : المراد الكفّار الدّاخل فيهم اليهود والنّصارى ، والكفّار الّذين كانوا في زمن محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وإذا قلنا : المراد بقوله :
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ
مريم : 36 ، أي قل يا محمّد : إنّ اللّه ربّي وربّكم ، فهذا القول أظهر ، لأنّه لا تخصيص فيه ، وكذا قوله :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
مؤكّد لهذا الاحتمال . ( 21 : 220 )
نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 426 )
البروسويّ : وفي « التّأويلات النّجميّة » : أي تحزّبوا ثلاث فرق :
فرقة يعبدون اللّه بالسّير على قدمي الشّريعة والطّريقة ، بالعبور على المقامات والوصول إلى القربات ، وهم الأولياء والصّدّيقون ، وهم أهل اللّه خاصّة .
وفرقة يعبدون اللّه على صورة الشّريعة وأعمالها ، وهم المؤمنون المسلمون ، وهم أهل الجنّة .
وفرقة يعبدون الهواء على وفق الطّبيعة ، ويزعمون أنّهم يعبدون اللّه كما أنّ الكفّار يعبدون الأصنام ، ويقولون :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
الزّمر : 3 ، فهؤلاء ينكرون على أهل الحقّ ، وهم أهل البدع والأهواء والسّمعة والنّفاق ، وهم أهل النّار . ( 5 : 334 )
2 و 3 -
يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ . . .
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً .
الأحزاب : 20 - 22
ابن عبّاس : يظنّ عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه أنّ كفّار مكّة ( لم يذهبوا ) بعد ما ذهبوا من الخوف والجبن ، ويقال : ظنّوا أن لا يذهبوا حتّى يقتلوا محمّدا عليه السّلام
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ :
كفّار مكّة . ( 352 )
الطّبريّ : يحسب هؤلاء المنافقون الأحزاب ، وهم قريش وغطفان .
وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ :
جماعة الكفّار . ( 21 : 142 )
الماورديّ : يعني أنّ المنافقين يحسبون أبا سفيان وأحزابه من المشركين ، حين تفرّقوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مغلوبين . ( 4 : 387 )
الثّعلبيّ : يعني قريشا وغطفان واليهود . ( 8 : 22 )
نحوه البغويّ ( 3 : 623 ) ، والميبديّ ( 8 : 27 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 232 ) ، والبروسويّ ( 7 : 156 ) .
الطّباطبائيّ : وهم جنود المشركين ، المتحزّبون على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 16 : 288 )
4 -
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ .
ص : 11
ابن عبّاس : من الكفّار ؛ كفّار مكّة . ( 381 )
مجاهد : قريش من الأحزاب : القرون الماضية . ( الطّبريّ 23 : 130 )
الطّبريّ : يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الّذين مضوا قبلهم ، فأهلكهم اللّه بذنوبهم .
و ( من ) من قوله :
مِنَ الْأَحْزابِ
من صلة قوله :
( جند ) ومعنى الكلام : هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك . ( 23 : 130 )
نحوه الطّوسيّ . ( 8 : 547 )