الميبديّ : وهم الّذين تحزّبوا على الأنبياء بالتّكذيب . ( 8 : 451 )
الزّمخشريّ : الّذين تحزّبوا على الرّسل وناصبوهم ، وهم عاد وثمود وفرعون وغيرهم . ( 3 : 415 )
نحوه الطّبرسيّ ( 4 : 514 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 449 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 408 ) ، والبروسويّ ( 8 : 154 ) ، والآلوسيّ ( 24 : 44 ) .
ابن عطيّة : يريد بهم عادا وثمود ، أو أهل مدين وغيرهم . ( 4 : 547 )
الفخر الرّازيّ : أي الأمم المستمرّة على الكفر كقوم عاد وثمود وغيرهم ، كما قال في سورة « ص » . ( 27 : 30 )
نحوه القرطبيّ ( 15 : 293 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 468 ) .
مكارم الشّيرازيّ : إنّ المقصود من ( الأحزاب ) هم قوم عاد وثمود وحزب الفراعنة وقوم لوط ، وأمثال هؤلاء ممّن أشارت إليهم الآيتان : 12 ، 13 ، من سورة « ص »
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ .
هؤلاء هم الأحزاب الّذين تآزروا ووقفوا ضدّ دعوات الأنبياء الإلهيّين ، لتعارض مصالحهم مع روح هذه الدّعوات ومضامينها الرّبّانيّة .
إنّهم لم يقتنعوا بمجرّد الوقوف ضدّ الدّعوات النّبويّة الكريمة ، وإنّما تجاوزوا هذا الحدّ ، بل خطّطت كلّ أمّة فيهم لأن تمسك بنبيّها فتسجنه وتؤذيه ، بل وحتّى تقتله :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ .
ثمّ لم يكتفوا بهذا القدر أيضا ، بل لجأوا إلى الكلام الباطل ، لأجل القضاء على الحقّ ومحوه ، وأصرّوا على إضلال النّاس وصرفهم عن شريعة اللّه :
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
.
إلّا أنّ هذا الوضع لم يستمرّ طويلا ، ولم يبق لهم الخيار دوما ، إذ حينما حان الوقت المناسب جاء الوعد الإلهيّ :
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
المؤمن : 5 .
( 15 : 172 )
وبهذا المعنى جاءت كلمة الأحزاب في أكثر الآيات .
الوجوه والنّظائر
مقاتل : تفسير الأحزاب على أربعة وجوه :
فوجه منها : الأحزاب : يعني بني أميّة وبني المغيرة وآل أبي طلحة كلّهم من قريش ، فذلك قوله في الرّعد :
36 ،
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
يعني مؤمني أهل التّوراة
يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ
يعني من بني أميّة وبني المغيرة وآل أبي طلحة ، كفّارهم ،
مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ .
ونظيرها في هود : 17 ، حيث يقول :
أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
يعني مؤمني أهل التّوراة
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ ،
يعني بني أميّة وبني المغيرة وآل أبي طلحة ابن عبد العزّى . وفيهم نزل قوله تعالى :
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
ص : 11 ، يعني هؤلاء الأحياء الثّلاثة .
والوجه الثّاني : الأحزاب : يعني به النّصارى النّسطوريّة والمار يعقوبيّة ، فذلك قوله :
فَاخْتَلَفَ