حزبه
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ .
فاطر : 6
ابن عبّاس : أهل دينه وطاعته . ( 364 )
الطّبريّ : يعني شيعته ومن أطاعه . ( 22 : 117 )
مثله الزّمخشريّ . ( 3 : 301 )
الطّوسيّ : أي أصحابه وجنده ، وهم الّذين يقبلون منه ويتّبعونه . ( 8 : 414 )
القشيريّ : و ( حزبه ) هم المعرضون عن اللّه ، المشتغلون بغير اللّه ، الغافلون عن اللّه . ودليل هذا الخطاب : إنّ الشّيطان عدوّكم فأبغضوه واتّخذوه عدوّا ، وأنا وليّكم وحبيبكم فأحبّوني وارضوا بي حبيبا .
( 5 : 193 )
البغويّ : أي أشياعه وأولياءه . ( 3 : 688 )
مثله الميبديّ ( 8 : 163 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 14 :
324 ) .
ابن عطيّة : والحزب : الحاشية والصّاغية .
( 4 : 430 )
الطّبرسيّ : أي أتباعه وأولياءه وأصحابه .
( 4 : 401 )
نحوه البروسويّ . ( 7 : 319 )
الشّربينيّ : أي الّذين يوسوس لهم فيعرّضهم لاتّباعه ، والإعراض عن اللّه تعالى . ( 3 : 313 )
مكارم الشّيرازيّ : « الحزب » في الأصل بمعنى الجماعة والمجموعة الّتي لها فعّاليّة ، ولكنّها تطلق عادة على كلّ مجموعة تتّبع برنامجا وهدفا خاصّا . والمقصود بحزب الشّيطان : أتباعه .
طبيعيّ أنّ الشّيطان لا يمكنه إدخال أحد ليكون عضوا رسميّا في حزبه ، ثمّ يقودهم إلى جهنّم ، فأعضاء حزبه هم أولئك الّذين يتّصفون بالصّفات الّتي عرض القرآن لذكرها في آيات أخرى :
فهم الّذين طوّقوا أنفسهم بطوق العبوديّة للشّيطان
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
النّحل : 100 .
وهم الّذين
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
المجادلة : 19 .
والملفت للنّظر أنّه قد تعرّض القرآن الكريم لذكر ( حزب اللّه ) في ثلاثة مواضع ، وكذلك تعرّض لذكر ( حزب الشّيطان ) في ثلاثة مواضع أيضا ، حتّى يتّضح من هم أولئك الّذين يقيّدون أسماءهم في حزب اللّه ، ومن هم الأعضاء الرّسميّون لحزب الشّيطان ؟ .
ولكن من الطّبيعيّ أنّ الشّيطان يدعو حزبه إلى المعاصي والذّنوب ، ولوث الشّهوات إلى الشّرك والطّغيان والاضطهاد ، وبالنّتيجة إلى جهنّم وبئس المصير . ( 14 : 24 )
فضل اللّه : من كلّ هذه الجماعات الّتي تطيعه وتخضع له ، وتنفّذ كلّ خططه . ( 19 : 84 )
الحزبين
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً .
الكهف : 12