الكهف : 19 ، فالحزبان هما هذان ، وكان الّذين قالوا :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ
هم الّذين علموا أنّ لبثهم قد تطاول .
القول الثّالث : [ هو قول الفرّاء ] . ( 21 : 84 )
النّيسابوريّ : أصحاب الخلوة أم أصحاب السّلوة .
( 15 : 124 )
أبو حيّان : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
كلّها أقوال مضطربة . ( 6 : 104 )
الشّربينيّ : أيّ الفريقين المختلفين في مدّة لبثهم
أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً .
( 2 : 354 )
مثله أبو السّعود ( 4 : 172 ) ، والبروسويّ ( 5 : 220 ) .
الآلوسيّ : أي منهم ، وهم القائلون : لبثنا يوما أو بعض يوم ، والقائلون :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ
[ ونقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
والظّاهر هو الأوّل ، لأنّ اللّام للعهد ، ولا عهد لغير من سمعت . ( 15 : 212 )
الطّباطبائيّ : والمراد بالحزبين : الطّائفتان من أصحاب الكهف ، حين سأل بعضهم بعضا بعد البعث قائلا :
كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ
على ما يفيده قوله تعالى في الآيات التّالية :
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ
إلخ .
وأمّا قول القائل : إنّ المراد بالحزبين : الطّائفتان ، من قومهم : المؤمنون والكافرون ، كأنّهم اختلفوا في أمد لبثهم في الكهف ، بين مصيب في إحصائه ومخطئ ، فبعثهم اللّه تعالى ليبيّن ذلك ويظهر ، والمعنى أيقظناهم ليظهر أيّ الطّائفتين المختلفتين من المؤمنين والكافرين في أمد لبثهم مصيبة في قولها ، فبعيد . ( 13 : 249 )
مكارم الشّيرازيّ :
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
إشارة لشيء سنتحدّث عنه أثناء تفسير الآيات اللّاحقة ؛ حيث إنّهم بعد يقظتهم اختلفوا في مقدار نومهم ، فالبعض قال :
يوما ، والبعض الآخر قال : نصف يوم ، في حين أنّهم كانوا نائمين لسنين طويلة .
أمّا قول البعض : بأنّ هذا التّعبير هو شاهد على أنّ أصحاب الكهف هم غير أصحاب الرّقيم ، فهذا كلام بعيد للغاية ولا يحتاج لمزيد توضيح . ( 9 : 185 )
فضل اللّه : أي ليظهر - من خلال ذلك - الفريق الأكثر دقّة في إحصاء السّنين الّتي لبثوها في هذا النّوم الطّويل . ومن الممكن أن تكون الإشارة إلى النّاس الّذين اختلفوا في أمرهم ، ومن القريب أن تكون الإشارة إلى أصحاب الكهف الّذين وقع الخلاف بينهم في تحديد المدّة .
وربّما كان المراد من نسبة العلم إلى اللّه ، كنتيجة لبعثهم من رقدتهم ، إظهار ما يعلمه اللّه من ذلك ، وقد يكون ذلك من خلال الدّراهم الّتي كانت معهم ، كما يذكره بعض المفسّرين . ( 14 : 282 )
الأحزاب
1 -
. . وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ . . .
هود : 17
ابن عبّاس : من جميع الكفّار . ( 183 )