95 ) .
ابن عطيّة : والحرمات المقصودة هاهنا في أفعال الحجّ المشار إليها في قوله :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
الحجّ : 29 .
ويدخل في ذلك تعظيم المواضع ، قاله ابن زيد وغيره . ( 4 : 120 )
الطّبرسيّ : والحرمة : ما لا يحلّ انتهاكه . . . وهي في هذه الآية ما نهي عنها ومنع من الوقوع فيها . ( 4 : 82 )
ابن عربيّ : وهي ما لا يحلّ هتكه ، وتطهيره ، والقربان بالنّفس ، وجميع ما ذكر من المناسك ، كالتّحلّي بالفضائل ، واجتناب الرّذائل ، والتّعرّض للأنوار في التّجلّيات ، والاتّصاف بالصّفات ، والتّرقّي في المقامات .
( 2 : 103 )
الفخر الرّازيّ : [ مثل الزّمخشريّ وأضاف : ]
قال المتكلّمون : لا تدخل النّوافل في حرمات اللّه تعالى . ( 23 : 31 )
القرطبيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ]
ويجمع ذلك أن تقول : الحرمات امتثال الأمر من فرائضه وسننه . ( 12 : 54 )
الشّربينيّ :
. . . حُرُماتِ اللَّهِ
ذي الجلال والإكرام كلّها ، وهي ما لا يحلّ انتهاكه من مناسك الحجّ وغيرها .
وقيل : الحرمات هنا : مناسك الحجّ ، وتعظيمها :
إقامتها وإتمامها . ( 2 : 550 )
أبو السّعود : أي أحكامه وسائر ما لا يحلّ هتكه بالعلم ، بوجوب مراعاتها والعمل بموجبه . ( 4 : 379 )
البروسويّ : جمع حرمة ، وهي ما لا يحلّ هتكه ، وهو خرق السّتر عمّا وراءه . [ ثمّ أدام نحو أبي السّعود وقال : ] أي أحكامه وفرائضه وسننه ، وسائر ما لا يحلّ هتكه كالكعبة الحرام والمسجد الحرام والبلد الحرام والشّهر الحرام ، بالعلم بوجوب مراعاتها والعمل بموجبه .
( 6 : 29 )
الآلوسيّ : جمع حرمة ، وهو ما يحترم شرعا ، والمراد بها جميع التّكليفات من مناسك الحجّ وغيرها ، وتعظيمها بالعلم بوجوب مراعاتها والعمل بموجبه .
وقال جمع : هي ما أمر به من المناسك . ( 17 : 147 )
الطّباطبائيّ : الحرمة : ما لا يجوز انتهاكه ووجب رعايته . وقوله : ( ذلك ) أي الأمر ذلك ، أي الّذي شرعناه لإبراهيم عليه السّلام ومن بعده من نسك الحجّ ، هو ذلك الّذي ذكرناه وأشرنا إليه من الإحرام والطّواف والصّلاة والتّضحية بالإخلاص للّه ، والتّجنّب عن الشّرك .
وقوله :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
ندب إلى تعظيم حرمات اللّه ، وهي الأمور الّتي نهى عنها وضرب دونها حدودا ، منع عن تعدّيها واقتراف ما وراءها . وتعظيمها : الكفّ عن التّجاوز إليها .
والّذي يعطيه السّياق : أنّ هذه الجملة توطئة وتمهيد لما بعدها من قوله :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
فإنّ انضمام هذه الجملة إلى الجملة قبلها يفيد أنّ الأنعام - على كونها ممّا رزقهم اللّه وقد أحلّها لهم - فيها حرمة إلهيّة ، وهي الّتي يدلّ عليها الاستثناء -
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ .
( 14 : 371 )