فمنعته ، والرّجل محروم وهو المحدود الّذي لا يصيب خيرا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 142 )
يقال : استحرمت الشّاة ، إذا اشتهت الفحل . وهذه شاة حرمي وشاء حرمي مثله سواء للجمع ، وقالوا :
حرام . ( 3 : 467 )
الأزهريّ : [ نقل كلام اللّيث في معنى الحرم ثمّ قال : ]
قلت : الحرم قد ضرب على حدوده بالمنار القديمة الّتي بيّن خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام مشاعرها ، وكانت قريش تعرفها في الجاهليّة والإسلام ، لأنّهم كانوا سكّان الحرم ، ويعلمون أنّ ما دون المنار إلى مكّة من الحرم .
وما وراءها ليس من الحرم .
ولمّا بعث اللّه جلّ وعزّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم نبيّا ، أقرّ قريشا على ما عرفوه من ذلك .
وكتب مع ابن مربع الأنصاريّ إلى قريش : أن قرّوا على مشاعركم ، فإنّكم على إرث من إرث إبراهيم ، فما كان دون المنار فهو حرم ، ولا يحلّ صيده ، ولا يقطع شجره ، وما كان وراء المنار فهو من الحلّ ، يحلّ صيده إذا لم يكن صائده محرما . [ إلى أن قال : ]
وأمّا المواقيت الّتي يهلّ منها للحجّ فهي بعيدة من حدود الحرم ، وهي من الحلّ ، ومن أحرم منها بالحجّ في أشهر الحجّ فهو محرم ، مأمور بالانتهاء ما دام محرما عن الرّفث وما وراءه من أمر النّساء ، وعن التّطيّب بالطّيب ، وعن لبس الثّوب المخيط ، وعن صيد الصّيد .
وتقول : أحرم الرّجل فهو محرم وحرام . والبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام ، وقوم حرم ، ومحرمون ، وشهر حرام .
والأشهر الحرم : ذو القعدة ، وذو الحجّة ، والمحرّم ورجب ، ثلاثة سرد ، أي متتابعة ، وواحد فرد .
والمحرم : الدّاخل في الشّهر الحرام .
[ ثم ذكر حديث النّبيّ وقول ابن الأعرابيّ فيه وقال : ]
قلت : وهذا معنى الخبر ، أراد أنّه يحرم على كلّ واحد منهما أن يؤذي صاحبه لحرمة الإسلام المانعة عن ظلمه . [ إلى أن قال : ]
وفي حديث عائشة أنّها قالت : كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه .
المعنى أنّها كانت تطيّبه إذا اغتسل وأراد الإحرام والإهلال بما يكون به محرما ، من حجّ أو عمرة ، وكانت تطيّبه إذا حلّ من إحرامه .
وسمعت العرب تقول : ناقة محرّمة الظّهر ، إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلّل . وجلد محرّم : غير مدبوغ .
ويقال : إنّ لفلان محرمات فلا تهتكها ؛ والواحدة محرمة ، يريد أنّ له حرمات . [ واستشهد بالشّعر مرّات ]
( 5 : 43 - 49 )
الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ]
والمحارم : ما لا يحلّ استحلاله ، وفي المثل : « لا بقيا للحميّة بعد الحرائم » أي عند الحرمة . [ إلى أن قال : ]
وهو عليه حرام وحرم وحرم وحرم .
وحرام اللّه لا أفعل ذاك ، أي يمين اللّه .
والمحروم : الّذي حرم الخير ، حرمانا .
والحرم : الحرمان ، يقال : حرمه حرما وحرما وحرمة وحريمة .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 547
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٤٧