اليمّ ، وإنّما اخترت هذه القراءة ، لإجماع الحجّة من القرّاء عليها . ( 16 : 208 )
الزّجّاج : يقرأ ( لنحرقنّه ) أي لنحرقنّه بالنّار ، فإذا شدّد ، فالمعنى نحرّقه مرّة بعد مرّة . وقرئت ( لنحرقنّه ) وتأويله : لنبردنّه بالمبرد ، يقال : حرقت أحرق وأحرق ، إذا بردت الشّيء . ولم يقرأ « لنحرقنّه » ولو قرئت كانت جائزة . ( 3 : 375 )
السّجستانيّ :
لَنُحَرِّقَنَّهُ
يعني بالنّار ، و ( نحرقنّه ) : نبردنّه بالمبارد . ( 122 )
الطّوسيّ : يقال : حرّقته بتشديد الرّاء ، إذا حرقته بالنّار .
وحرقته بتخفيف الرّاء ، بمعنى بردته بالمبرد ؛ وذلك لأنّه يقطع به كما يقطع المحرق بالنّار . يقال : حرقته وأحرقته حرقا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 7 : 205 )
الزّمخشريّ :
لَنُحَرِّقَنَّهُ
و ( لنحرقنّه ) و ( لتحرّقنّه ) ، وفي حرف ابن مسعود ( لنذبّحنّه ) ، و ( لنحرّقنّه ولتحرّقنّه ) القراءتان من الإحراق .
وذكر أبو عليّ الفارسيّ في
لَنُحَرِّقَنَّهُ
أنّه يجوز أن يكون حرّق مبالغة في حرق ، إذا برد بالمبرد . وعليه القراءة الثّالثة ، وهي قراءة عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ( 2 : 551 )
الفخر الرّازيّ : في قوله :
لَنُحَرِّقَنَّهُ
وجهان :
أحدهما : المراد إحراقه بالنّار . وهذا أحد ما يدلّ على أنّه صار لحما ودما ، لأنّ الذّهب لا يمكن إحراقه بالنّار . وقال السّدّيّ : أمر موسى عليه السّلام بذبح العجل فذبح ، فسال منه الدّم ، ثمّ أحرق ثمّ نسف رماده . وفي حرف ابن مسعود ( لنذبّحنّه ولنحرّقنّه ) .
ثانيهما : ( لنحرقنّه ) أي لنبردنّه بالمبرد ، يقال :
حرقه يحرقه ، إذا برده .
وهذه القراءة تدلّ على أنّه لم ينقلب لحما ولا دما ، فإنّ ذلك لا يصحّ أن يبرد بالمبرد ، ويمكن أن يقال : إنّه صار لحما فذبح ثمّ بردت عظامه بالمبرد حتّى صارت بحيث يمكن نسفها .
قراءة العامّة بضمّ النّون وتشديد الرّاء ، ومعناه لنحرّقنّه بالنّار . وقرأ أبو جعفر وابن محيصن ( لنحرقنّه ) بفتح النّون وضمّ الرّاء خفيفة ، يعني لنبردنّه .
( 22 : 112 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 16 : 154 )
البيضاويّ : أي بالنّار ، ويؤيّده قراءة ( لنحرقنّه ) ، أو بالمبرد على أنّه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد ، ويعضده قراءة ( لنحرقنّه ) . ( 2 : 59 )
نحوه أبو السّعود . ( 4 : 306 )
البروسويّ :
لَنُحَرِّقَنَّهُ
جواب قسم محذوف ، أي بالنّار . ويؤيّده قراءة ( لنحرقنّه ) من الإحراق ، وهو إيقاع نار ذات لهب في الشّيء ، بخلاف « الحرق » فإنّه إيقاع حرارة في الشّيء من غير لهب ، كحرق الثّوب بالدّقّ . [ ثمّ أدام نحو البيضاويّ ] ( 5 : 422 )
الآلوسيّ : جواب قسم محذوف ، أي باللّه تعالى لنحرّقنّه بالنّار ، كما أخرج ذلك ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس ، ويؤيّده قراءة الحسن وقتادة وأبي جعفر في رواية . وأبي رجاء والكلبيّ ( لنحرقنّه ) مخفّفا ، من « أحرق » رباعيّا . فإنّ الإحراق شائع فيما يكون