وتحريف الغالين : من الغلوّ ، وهو التّجاوز عن القدر .
والغالي : هو الّذي يتجاوز في أمر الدّين عمّا عدل وبيّن ، قال تعالى :
لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ
النّساء : 171 ، فالمبتدعة : غلاة في الدّين ، يتجاوزون في كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه وآله صلّى اللّه عليه وسلّم عن المعنى المراد ، فيحرّفونه عن جهته .
والحرفة بالضّمّ : الحرمان كالحرفة بالكسر .
والمحارف ، بفتح الرّاء : المحروم الّذي إذا طلب لا يرزق أو يكون لا يسعى في الكسب ، وهو خلاف قولك : المبارك .
ومنه الحديث : « لا تشتر من محارف فإنّ صفقته لا بركة فيها » .
والمحارف أيضا : المنقوص من الحظّ ، لا ينمو له مال . والحرف بالضّمّ : اسم منه . [ إلى أن قال : ]
وفلان حريفي ؛ أي معاملي . ومنه الحديث : « دلّني على حريف » .
والحرفة بالكسر : الاسم من الاحتراف ، وهو الاكتساب بالصّناعة والتّجارة . ( 5 : 36 )
مجمع اللّغة :
1 - حرف الشّيء : طرفه وحدّه .
2 - حرّف الكلام تحريفا : بدّله أو صرفه عن معناه .
3 - تحرّف عن الشّيء : مال وعدل فهو متحرّف .
( 1 : 248 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : حرّف الشّيء عن وجهه : أماله وصرفه عنه .
وحرف القول : صرفه عن معناه ، وجعله محتملا للتّأويل .
وحرف الشّيء : طرفه وجانبه .
والمتحرّف : المتحيّز ، وهو الّذي يميل عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف أو الطّرف .
يعبد اللّه على حرف : على طرف من الدّين لا ثبات له ولا استقرار ، أي أنّه مذبذب غير متمكّن في دينه .
[ ثمّ ذكر مجموعة من الآيات ] ( 1 : 129 )
العدنانيّ : الحرف والكلمة الحرف له عدد من المعاني ، أشهرها :
1 - كلّ واحد من حروف المباني الثّمانية والعشرين ، الّتي تتركّب منها الكلمات ، وتسمّى :
حروف الهجاء .
2 - والكلمة ، يقال : هذا الحرف ليس في لسان العرب .
وأنا أرى أن نقتصر على استعمال المعنى الأوّل ، ونهمل المعنى الثّاني إهمالا تامّا ، ما دام لفظ « الكلمة » يؤدّي المعنى الثّاني ، فنحول بذلك دون تشويش أذهان السّامعين والقارئين . فما هو رأي مجامعنا الأربعة ، ومكتب الرّباط الدّائم لتنسيق التّعريب العربيّ ؟ ( 149 )
المصطفويّ : والتّحقيق : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو طرف الشّيء ومنتهاه ، يقال : حرفت الشّيء وحرّفته ، أي أخرجته عن موضعه واعتداله ، ونحّيته عنه إلى جهة الحرف ، وهو الطّرف للشّيء . . .
وبهذا الاعتبار يستعمل بمعنى الميل والعدول ، من جهة الخروج عن الموضع . يقال : انحرف عن كذا وحرّفه ، إذا كان خارجا عن موضعه وعن الاعتدال ، ثمّ استقرّ في جهة طرف ، فمرجع الميل هنا إلى صيرورة الشّيء ، أو جعله حرفا .
وبملاحظة هذا المعنى : وهو الخروج عن الموضع