ومنه قيل للرّجل السّاقط : حارض . [ إلى أن قال : ]
ويقال : إنّ الحرض هو الّذي لا يتّخذ سلاحا ولا يقاتل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 138 )
في حديث عوف : . . . قلت : ومن الأحراض ؟ قال :
« الّذين يشار إليهم بالأصابع » .
الأحراض : جمع الحرض ، وهو الضّاويّ المهزول من المرض . يقال : رجل حرض ، وقد أحرضه المرض ، ويقال : رأيت فلانا حرضا من الأحراض ، إذا أشرف على الهلاك ، والحارض : الرّجل السّاقط . [ إلى أن قال : ]
والأحراض هم الّذين أسرفوا في الذّنوب ، حتّى استوجبوا عقوبة اللّه فأشرفوا على الهلاك .
ومعنى قوله : « يشار إليهم بالأصابع » أي اشتهروا بالشّرّ وعرفوا به . وقد يجوز أن يكون أراد بذلك :
أصحاب الرّياء وأهل النّفاق الّذي شهروا أنفسهم ، حتّى أشير إليهم بالأصابع . ( 2 : 506 )
الجوهريّ : رجل حرض ، أي فاسد مريض يحدث في ثيابه : واحده وجمعه سواء .
والتّحريض على القتال : الحثّ والإحماء عليه .
والحرض والحرض : الأشنان ، والمحرضة بالكسر : إناؤه .
والحرّاض : الّذي يوقد على الحرض ليتّخذ منه القلي ، وكذلك الّذي يوقد على الصّخر ليتّخذ منه نورة أو جصّا .
والحرضة : الّذي يضرب للأيسار بالقداح ، لا يكون إلّا ساقطا برما .
وأحرض الرّجل ، إذا ولد ولد سوء .
ويقال : الأحراض والحرضان : الضّعاف الّذين لا يقاتلون .
والإحريض : العصفر . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ]
( 3 : 1070 )
ابن فارس : الحاء والرّاء والضّاد أصلان : أحدهما :
نبت ، والآخر : دليل الذّهاب والتّلف والهلاك والضّعف ، وشبه ذلك .
فأمّا الأوّل : فالحرض : الأشنان ، ومعالجه :
الحرّاض . والإحريض : العصفر .
والأصل الثّاني : الحرض ، وهو المشرف على الهلاك ، قال اللّه تعالى :
حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
يوسف : 85 .
ويقال : حرّضت فلانا على كذا . زعم ناس أنّ هذا من الباب ، قال أبو إسحاق البصريّ الزّجّاج : وذلك أنّه إذا خالف فقد أفسد ، وقوله تعالى :
حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
الأنفال : 65 ، لأنّهم إذا خالفوه فقد أهلكوا .
وسائر الباب مقارب هذا ؛ لأنّهم يقولون : هو حرضة ، وهو الّذي يناول قداح الميسر ليضرب بها .
ويقال : إنّه لا يأكل اللّحم أبدا بثمن ، إنّما يأكل ما يعطى ، فيسمّى حرضة ، لأنّه لا خير عنده .
ومن الباب قولهم للّذي لا يقاتل ولا غناء عنده ولا سلاح معه : حرض . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ويقال : حرض الشّيء وأحرضه غيره ، إذا فسد وأفسده غيره . وأحرض الرّجل ، إذا ولد له ولد سوء .
وربّما قالوا : حرض الحالبان النّاقة ، إذا احتلبا لبنها كلّه . ( 2 : 41 )