فهو حارس له .
والحرس : اسم جمع لحارس ، بمعنى حرّاس .
( 1 : 128 )
العدنانيّ : حرس : حفظ ، سرق ليلا .
ويخطّئون من يقول : إنّ معنى حرس الشّاة ، هو سرقها ليلا . ويقولون : إنّ الصّواب هو حفظها . والحقيقة هي أنّ الفعل « حرس » من الأضداد ، إذ يعني :
أ - حفظ .
ب - سرق ليلا .
يؤيّد ذلك كلّ من :
1 - ابن الأنباريّ ، وابن فارس في معجم مقاييس اللّغة ، والأساس ، والمغرب ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والتّضادّ ، والوسيط .
أ - ويسترعي الانتباه قول الأساس : « ومن المجاز :
فلان حارس من الحرّاس ، أي سارق ، وهو ممّا جاء على طريق التّهكّم والتّعكيس ، ولأنّهم وجدوا الحرّاس فيهم السّرقة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقالوا للسّارق : حارس ، وقد رأيته سائرا على ألسنة العرب من الحجازيّين وغيرهم ، يتكلّم به كلّ أحد ، يقول الرّجل لصاحبه : يا حارس ، وما أنت إلّا حارس ، وحسبناه أمينا فإذا هو حارس » .
ب - وممّا أضافه مدّ القاموس ومحيط المحيط قولهما :
احترس الشّاة : سرقها ليلا .
2 - وجاء في الحديث : « أنّ غلمة لحاطب بن أبي بلتعة احترسوا ناقة لرجل فانتحروها » . وقال شمر بن حمدويه : الاحتراس أن يؤخذ الشّيء من المرعى . وقال كلّ من الفارابيّ ، وابن أخته الجوهريّ صاحب الصّحاح ، واللّسان ، والتّاج ، وأحمد رضا صاحب المتن : أ - حرس :
حفظ . ب - احترس : سرق ليلا .
وأضاف المتن قوله : احترس الإبل : سرقها ليلا « مجاز » . أو سرقها « مجاز » .
3 - أمّا حريسة الجبل ، أي الشّاة الّتي يدركها اللّيل قبل رجوعها إلى مأواها فتسرق من الجبل ، فقد جاء في الحديث : « حريسة الجبل ليس فيها قطع » أي في الشّاة الّتي تسرق من الجبل ؛ لأنّها مخلّى عنها وليست لأحد .
وقد ذكر « حريسة الجبل » كلّ من ابن السّكّيت ، وابن الأنباريّ ، والرّاغب الأصفهانيّ .
الحريسة : المحروسة أو المسروقة ، والأساس « مجاز » ، والمغرب ، واللّسان ، والمصباح ، والتّاج ، والتّضادّ .
4 - أمّا فعله فهو : حرس يحرس أو يحرس الشّاة حرسا وحراسة : حفظها . وحرس يحرس الشّاة حرسا :
سرقها .
وقال اللّسان : حرس الشّاة يحرسها أو يحرسها :
حفظها أو سرقها .
5 - ويجمع حارس على حرس ، وحرّاس ، وأحراس لذا قل :
أ - حرس الشّيء يحرسه أو يحرسه حرسا وحراسة :
حفظه .
ب - حرس الشّاة يحرسها حرسا : سرقها ليلا .
وتجنّب استعمال :
أ - حريسة الجبل .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 420
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٢٠