القرطبيّ : أي حفظة ، يعني الملائكة . والحرس :
جمع حارس . [ إلى أن قال : ]
( حرسا ) نصب على المفعول الثّاني ب ( ملئت ) ، و ( شديدا ) من نعت الحرس ، أي ملئت ملائكة شدادا .
ووحّد الشّديد على لفظ الحرس ، وهو كما يقال :
السّلف الصّالح ، بمعنى الصّالحين . وجمع السّلف : أسلاف ، وجمع الحرس : أحراس ، قال :
* تجاوزت أحراسا وأهوال معشر *
ويجوز أن يكون ( حرسا ) مصدرا على معنى حرست حراسة شديدة . ( 19 : 10 )
البيضاويّ : ( . . . حرسا ) : حرّاسا اسم جمع كالخدم ، ( شديدا ) : قويّا ، وهم الملائكة الّذين يمنعونهم عنها . ( 2 : 510 )
نحوه الكاشانيّ . ( 5 : 235 )
النّسفيّ : جمعا أقوياء من الملائكة يحرسون ، جمع :
حارس ، ونصب على التّمييز . [ ثمّ أدام نحو الزّمخشريّ ]
( 4 : 299 )
أبو حيّان : و ( شديدا ) : صفة للحرس على اللّفظ لأنّه اسم جمع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والظّاهر أنّ المراد بالحرس : الملائكة ، أي حافظين من أن تقربها الشّياطين . ( 8 : 349 )
ابن كثير : يخبر تعالى عن الجنّ حين بعث اللّه رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم وأنزل عليه القرآن ، وكان من حفظه له أنّ السّماء ملئت حرسا شديدا ، وحفظت من سائر أرجائها ، وطردت الشّياطين عن مقاعدها الّتي كانت تقعد فيها قبل ذلك ، لئلّا يسترقوا شيئا من القرآن ، فيلقوه على ألسنة الكهنة ، فيلتبس الأمر ويختلط ، ولا يدرى من الصّادق . وهذا من لطف اللّه تعالى بخلقه ، ورحمته بعباده ، وحفظه لكتابه العزيز . ( 7 : 133 )
الشّربينيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ]
وهم الملائكة الّذين يرجمونهم بالشّهب ويمنعونهم من الاستماع . ( 4 : 401 )
الآلوسيّ : أي حرّاسا ، اسم جمع كخدم ، كما ذهب إليه جمع ، لأنّه على وزن يغلب في المفردات ، كبصر وقمر . ولذا نسب إليه فقيل : حرسيّ ، وذهب بعض إلى أنّه جمع ، والصّحيح الأوّل ، ولذا وصف بالمفرد ، فقيل :
( شديدا ) أي قويّا . [ إلى أن قال : ]
والمراد بالحرس : الملائكة عليهم السّلام الّذين يمنعونهم عن قرب السّماء . ( 29 : 86 )
المراغيّ : والحرس والحرّاس ، واحدهم : حارس ، وهو الرّقيب . [ إلى أن قال : ]
إنّ السّماء ملئت حرّاسا شدادا وشهبا تحرسها من سائر أرجائها ، وتمنعنا من استراق السّمع ، كما كنّا نفعل .
( 29 : 97 )
مغنيّة : والحرس : لجماعة الحرّاس ، ويوصف بالمفرد كما في الآية باعتبار لفظه ، وبالجمع باعتبار معناه .
( 7 : 436 )
الطّباطبائيّ : والحرس - على ما قيل - : اسم جمع لحارس ، ولذا وصف بالمفرد ، والمراد بالحرس الشّديد :
الحفّاظ الأقوياء في دفع من يريد الاستراق منها ، ولذا شفّع بالشّهب وهي سلاحهم . ( 20 : 42 )
نحوه فضل اللّه . ( 23 : 152 )
المصطفويّ : هذا من قول مؤمني الجنّ ، ولمسهم السّماء . والحرس والشّهب : لا بدّ وأن تناسب عالم الجنّ ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 422
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٢٢