النّصوص التّفسيريّة
حذر
. . . يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ . . .
البقرة : 19
ابن عبّاس : مخافة البوائق والموت . ( 5 )
نحوه البغويّ ( 1 : 91 ) ، والخازن ( 1 : 32 ) ، والمراغيّ ( 1 : 61 ) .
الفرّاء : فنصب ( حذر ) على غير وقوع من الفعل عليه ، لم ترد يجعلونها حذرا ، إنّما هو كقولك : أعطيتك خوفا وفرقا . فأنت لا تعطيه الخوف ، وإنّما تعطيه من أجل الخوف ، فنصبه على التّفسير ليس بالفعل ، كقوله جلّ وعزّ :
يَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً
الأنبياء : 90 ، وكقوله :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
الأعراف : 55 ، والمعرفة والنّكرة تفسّران في هذا الموضع ، وليس نصبه على طرح ( من ) . وهو ممّا قد يستدلّ به المبتدئ للتّعليم .
( 1 : 17 )
الزّجّاج : ويروى أيضا ( حذار الموت ) ، والّذي عليه قرّاؤنا
حَذَرَ الْمَوْتِ
وإنّما نصبت ( حذر الموت ) لأنّه مفعول له ، والمعنى يفعلون ذلك لحذر الموت ، وليس نصبه لسقوط اللّام ، وإنّما نصبه أنّه في تأويل المصدر ، كأنّه قال : يحذرون حذرا ، لأنّ جعلهم أصابعهم في آذانهم من الصّواعق يدلّ على حذرهم الموت . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 97 )
نحوه ملخّصا الزّمخشريّ ( 1 : 218 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 57 ) ، والنّيسابوريّ 1 : 186 ) ، وشبّر ( 1 : 76 ) .
الفارسيّ : المفعول له لا يكون إلّا مصدرا ، لأنّه يدلّ على أنّه فعل لأجل ذلك الحدث ، والحدث مصدر ، لكنّه ليس مصدرا عن هذا الفعل بل عن فعل آخر .
( الطّبرسيّ 1 : 57 )
الطّوسيّ : نصب على التّمييز ، وتقديره : من حذر الموت . ويجوز أن يكون نصبا ، لأنّه مفعول له ، فكأنّه قال : يفعلون هذا لأجل حذر الموت . ويحتمل أن يكون نصبا على الحال . ( 1 : 95 )
العكبريّ : مفعول له ، وقيل : مصدر ، أي يحذرون حذرا مثل حذر الموت . والمصدر هنا مضاف إلى المفعول به . ( 1 : 36 )
القرطبيّ : حذر وحذرا بمعنى ، وقرئ بهما . قال سيبويه : هو منصوب ، لأنّه موقوع له ، أي مفعول من أجله ، وحقيقته أنّه مصدر . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 1 : 220 )
أبو حيّان :
حَذَرَ الْمَوْتِ
مفعول من أجله وشروط المفعول من أجله موجودة فيه ؛ إذ هو مصدر متّحد بالعامل فاعلا وزمانا ، هكذا أعربوه . وفيه نظر لأنّ قوله :
مِنَ الصَّواعِقِ
هو في المعنى مفعول من أجله ، ولو كان معطوفا لجاز ، كقول اللّه تعالى :
ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ
البقرة : 265 . ( 1 : 87 )
أبو السّعود :
حَذَرَ الْمَوْتِ
منصوب ب ( يجعلون ) على العلّة ، وإن كان معرفة بالإضافة . [ ثمّ استشهد بشعر ]
ولا ضير في تعدّد المفعول له ، فإنّ الفعل يعلّل بعلل شتّى . ( 1 : 74 )
الآلوسيّ : نصب على العلّة ل ( يجعلون ) ، وإن كان