والشّيء ومنه : خافه واحترز منه ، فهو حاذر وحذر ، والشّيء محذور ومحذور منه .
حاذره محاذرة وحذارا : حذر كلّ منهما الآخر .
حذّره الشّيء ومنه : خوّفه .
الحاذورة : الشّديد الحذر .
حذار : اسم فعل أمر بمعنى احذر .
الحذر : التّيقّظ والاستعداد .
المحذور : ما يتّقى ويحترز منه .
حذر : تيقّظ واستعدّ حسب أسوأ الاحتمالات .
الحذر : اليقظة والاستعداد ، والحذر من مزايا القائد الجيّد .
المحذور : الممنوع . ( 1 : 175 )
العدنانيّ : حذّره الشّيء ، حذّره من الشّيء :
ويخطّئون من يقول : حذّره من الشّيء ، ويقولون :
إنّ الصّواب هو : حذّره الشّيء ، اعتمادا على قوله تعالى في الآيتين 28 و 29 من سورة آل عمران :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ، *
وعلى معجم ألفاظ القرآن الكريم ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والمصباح المنير .
ولكن : أجاز حذّره الشّيء ومن الشّيء كلّ من اللّسان والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن ، والوسيط .
أمّا معنى : حذّره الشّيء ومن الشّيء ، خوّفه وصيّره حذرا . ( 147 )
حذر الشّيء أو من الشّيء :
ويخطّئون من يقول : حذر من الشّيء ، ويقولون إنّ الصّواب هو : حذر الشّيء ، اعتمادا على ما جاء في الصّحاح ، ثمّ مفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، وقوله تعالى في الآية 49 من سورة المائدة :
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ .
وجاء الفعل « حذر » مضارعا وأمرا ، تسع مرّات أخرى في القرآن الكريم ، يليه مفعوله دون أن يكون مسبوقا بحرف الجرّ « من » .
ثمّ اعتمدوا على ما جاء في الأساس ، ثمّ اللّسان ، ثمّ المصباح ، ثمّ التّاج .
ولكنّ مدّ القاموس ، ومحيط المحيط ، ومتن اللّغة ، والمعجم الوسيط ، أجازوا : حذر الشّيء ، وحذر منه .
وجاء في مدّ القاموس : حذر عليه من كذا ، واحتذر عليه من كذا ، واحتذره .
وفعله : حذره يحذره حذرا : وحذر منه يحذر منه حذرا : احترزه وتيقّظ منه . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 63 )
المصطفويّ : والتّحقيق ، أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التّحرّز النّاشئ عن الخوف ، لا مطلق التّحرّز ولا مطلق الخوف . وأمّا الاستعداد والتّيقّظ والتّأهّب وغيرها فمن آثار ذلك الأصل ولوازمه .
والفرق بين الحذر والتّحرّز والورع : أنّ الخوف ملحوظ في الأوّل والثّاني والثّالث ، بينهما عموم وخصوص من وجه ، فإنّ الورع هو التّحرّز عمّا ينافيه العقل والشّرع ، سواء كان في العرف كذلك أم لا . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ]
ولا يخفى لطف التّعبير بهذه المادّة في مواردها ؛ إذ فيه دلالة على حصول الخوف والتّحرّز معا ، وليس المنظور تحقّق أحدهما . ( 2 : 194 )