ويقال للسّجّان : حدّاد ، لأنّه يمنع من الخروج ، أو لأنّه يعالج الحديد من القيود .
والمحدود : الممنوع من البخت وغيره .
وهذا أمر حدد ، أي منيع حرام لا يحلّ ارتكابه .
ودعوة حدد ، أي باطلة .
ودونه حدد ، أي منع .
ومالي عن هذا الأمر حدد ، أي بدّ .
وحددت الرّجل : أقمت عليه الحدّ ، لأنّه يمنعه من المعاودة .
وأحدّت المرأة ، أي امتنعت من الزّينة والخضاب بعد وفاة زوجها . وكذلك حدّت تحدّ وتحدّ حدادا ، وهي حادّ ، ولم يعرف الأصمعيّ إلّا أحدّت فهي محدّ .
والمحادّة : المخالفة ، ومنع ما يجب عليك ، وكذلك التّحادّ .
والحديد : معروف ، لأنّه منيع ، والحديدة أخصّ منه ؛ والجمع : الحدائد . وقد جاء في الشّعر الحدائدات .
وحدّ كلّ شيء : شباته ، وحدّ الرّجل : بأسه ، وحدّ الشّراب : صلابته .
وقد حدّ السّيف يحدّ حدّة ، أي صار حادّا وحديدا ، وسيوف حداد ، وألسنة حداد .
والحداد أيضا : ثياب المأتم السّود . [ إلى أن قال : ]
وتحديد الشّفرة وإحدادها واستحدادها بمعنى .
والاستحداد أيضا : حلق شعر العانة .
وأحددت النّظر إلى فلان ، واحتدّ فلان من الغضب فهو محتدّ .
وقولهم : ما أجد منه محتدّا ولا ملتدّا ، أي بدّا .
[ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 2 : 462 )
ابن فارس : الحاء والدّال أصلان : الأوّل : المنع ، والثّاني : طرف الشّيء .
فالحدّ : الحاجز بين الشّيئين .
وفلان محدود ، إذا كان ممنوعا . « وإنّه لمحارف محدود » كأنّه قد منع الرّزق .
ويقال للبوّاب : حدّاد ، لمنعه النّاس من الدّخول .
وسمّي الحديد حديدا لامتناعه وصلابته وشدّته .
والاستحداد : استعمال الحديد .
ويقال : حدّت المرأة على بعلها وأحدّت ، وذلك إذا منعت نفسها الزّينة والخضاب .
والمحادّة : المخالفة ، فكأنّه الممانعة ، ويجوز أن يكون من الأصل الآخر .
ويقال : مالي عن هذا الأمر حدد ومحتدّ ، أي معدل وممتنع .
ويقال : حددا ، بمعنى معاذ اللّه ، وأصله من المنع .
وحدّ العاصي سمّي حدّا ، لأنّه يمنعه عن المعاودة .
وأمّا الأصل الآخرة فقولهم : حدّ السّيف ، وهو حرفه ، وحدّ السّكّين ، وحدّ الشّراب : صلابته .
وحدّ الرّجل : بأسه ، وهو تشبيه .
ومن المحمول الحدّة : الّتي تعتري الإنسان من النّزق ، تقول : حددت على الرّجل أحدّ حدّة . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 2 : 3 )
أبو هلال : الفرق بين الاسم والحدّ : أنّ الحدّ يوجب المعرفة بالمحدود من غير الوجه المذكور في المسألة عنه ، فيجمع للسّائل المعرفة من وجهين :
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 127
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٢٧