مثله مجاهد . ( الطّبرسيّ 4 : 252 )
مجاهد : جناحاه : الذّراع ، والعضد : هو الجناح ، والكفّ : اليد ، اضمم يدك إلى جناحك . ( الطّبريّ 20 : 72 )
نحوه ابن زيد . ( ابن الجوزيّ 6 : 219 )
الفرّاء : يريد عصاه في هذا الموضع ، والجناح في الموضع الآخر : ما بين أسفل العضد إلى الرّفغ ، وهو الإبط .
( 2 : 306 )
ابن قتيبة : الجناح : الإبط ، والجناح : اليد أيضا .
( 333 )
الزّجّاج : والمعنى في ( جناحك ) هاهنا هو العضد ، ويقال : اليد كلّها جناح . ( 4 : 143 )
نحوه الواحديّ ( 3 : 398 ) ، وابن جزيّ ( 3 : 106 ) .
الماورديّ : فيه وجهان :
أحدهما : أنّ الجناح : الجيب : جيب القميص ، وكان عليه مدرعة صوف .
الثّاني : أنّ الجيب : جنب البدن . ( 4 : 252 )
البغويّ : معنى الآية : إذا هالك أمر يدك وما ترى من شعاعها ، فأدخلها في جيبك تعد إلى حالتها الأولى ، والجناح : اليد كلّها ، وقيل : هو العضد . [ إلى أن قال : ]
وقيل : المراد من ضمّ الجناح السّكون ، أي سكّن روعك واخفض عليك جأشك ، لأنّ من شأن الخائف أن يضطرب قلبه ويرتعد بدنه . ( 3 : 534 )
نحوه الخازن . ( 5 : 143 )
الزّمخشريّ : فإن قلت : ما معنى قوله :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ؟
قلت : فيه معنيان :
أحدهما : أنّ موسى عليه السّلام لمّا قلب اللّه العصا حيّة فزع واضطرب فاتّقاها بيده ، كما يفعل الخائف من الشّيء ، فقيل له : إنّ اتّقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء ، فإذا ألقيتها فكما تنقلب حيّة فأدخل يدك تحت عضدك مكان اتّقائك بها ثمّ أخرجها بيضاء ، ليحصل الأمران :
اجتناب ما هو غضاضة عليك ، وإظهار معجزة أخرى .
والمراد بالجناح : اليد ، لأنّ يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطّائر ، وإذا أدخل يده اليمنى تحت عضد يده اليسرى فقد ضمّ جناحه إليه .
والثّاني : أن يراد بضمّ جناحه إليه تجلّده وضبطه نفسه ، وتشدّده عند انقلاب العصا حيّة حتّى لا يضطرب ولا يرهب ، استعارة من فعل الطّائر ، لأنّه إذا خوّف نشر جناحيه وأرخاهما ، وإلّا فجناحاه مضمومان إليه مشمّران . [ إلى أن قال : ]
ومعنى
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
وقوله :
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
على أحد التّفسيرين واحد ، ولكن خولف بين العبارتين ، وإنّما كرّر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين ؛ وذلك أنّ الغرض في أحدهما : خروج اليد بيضاء ، وفي الثّاني : إخفاء الرّهب .
فإن قلت : قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين مضموما وفي الآخر مضموما إليه ، وذلك قوله :
وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ
وقوله :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ
فما التوفيق بينهما ؟
قلت : المراد بالجناح المضموم : هو اليد اليمنى ، وبالمضموم إليه : اليد اليسرى ، وكلّ واحدة من يمنى اليدين ويسراهما جناح . ( 3 : 175 )