والمحبنطئ : اللّازق بالأرض ، وفي الحديث : « إنّ السّقط ليظلّ محبنطيا على باب الجنّة » . فسّروه : متغضّبا .
وقيل : المحبنطي ، بغير همز : المتغضّب المستبطئ للشّيء ، وبالهمز : العظيم البطن .
وحبط عمله حبطا وحبوطا : فسد ، واللّه أحبطه .
وفي التّنزيل :
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ *
محمّد : 9 ، 28 .
والحبط : الحارث بن مازن . [ وأدام نحو ما تقدّم عن أبي عبيدة ] ( 3 : 246 )
الطّوسيّ : يقال : حبط عمل الرّجل يحبط حبطا وحبوطا ؛ وأحبطه اللّه إحباطا .
والحبط : فساد ، يلحق الماشية في بطونها ، لأكل الحباط ، وهو ضرب من الكلإ . يقال : حبطت الإبل تحبط حبطا ، إذا أصابها ذلك . ( 2 : 208 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 311 )
الرّاغب : حبط العمل على أضرب :
أحدها : أن تكون الأعمال دنيويّة ، فلا تغني في القيامة غناء ، كما أشار إليه بقوله :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
الفرقان : 23 .
والثّاني : أن تكون أعمالا أخرويّة ، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه اللّه تعالى ، كما روي : « أنّه يؤتى يوم القيامة برجل ، فيقال له : بم كان اشتغالك ؟ قال : بقراءة القرآن ، فيقال له : قد كنت تقرأ ليقال هو قارئ ، وقد قيل ذلك ، فيؤمر به إلى النّار » .
والثّالث : أن تكون أعمالا صالحة ، ولكن بإزائها سيّئات توفي عليها ؛ وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان .
وأصل الحبط : من الحبط ، وهو أن تكثر الدّابّة أكلا حتّى ينتفخ بطنها . ( 106 )
الزّمخشريّ : حبط بطنه : انتفخ حبطا بالتّحريك .
وفرس حبط القصيرى : مجفّر .
وحبط جلده من السّياط .
ومن المجاز : حبط عمله حبوطا وحبطا بالسّكون ؛ وأحبط اللّه عمله .
وتقول : إن عمل عملا صالحا أتبعه ما يحبطه ، وإن أصعد كلما طيّبا أرسل خلفه ما يهبطه . استعير من حبط بطون الماشية ، إذا أكلت الخضر فاستوبلته وهلكت به .
ومنه حبط دم القتيل : هدر وبطل .
( أساس البلاغة : 72 )
قال في السّقط : « يظلّ محبنطيا على باب الجنّة » .
احبنطيت : من حبط ، إذا انتفخ بطنه ، كاسلنقيت من سلقه ، إذا ألقاه على ظهره ، والنّون والياء زائدتان .
والمعنى أنّه يظلّ منتفخا من الغضب والضّجر . وقد روي مهموزا . ( الفائق 1 : 251 )
الطّبرسيّ : والحبوط : سقوط العمل حتّى يصير بمنزلة ما لم يعمل . وأصله : الفساد ، من « الحبط » وهو داء يأخذ البعير في بطنه ، من فساد الكلإ عليه ، ويقال :
حبطت الإبل تحبط حبطا ، إذا أصابها ذلك .
وإذا عمل الإنسان عملا على خلاف الوجه الّذي أمر به يقال : أحبطه . ( 2 : 477 )
ابن الأثير : فيه : « أحبط اللّه عمله » أي أبطله ، يقال : حبط عمله يحبط ، وأحبطه غيره ، وهو من قولهم :
حبطت الدّابّة حبطا بالتّحريك ، إذا أصابت مرعى طيّبا فأفرطت في الأكل حتّى تنتفخ فتموت .