ويقال أيضا : حبط الجرح حبطا بالتّحريك ، أي عرب ونكس .
والحبط أيضا : أن تأكل الماشية فتكثر حتّى تنتفخ لذلك بطونها ، ولا يخرج عنها ما فيها . يقال : حبطت الشّاة ، بالكسر .
والحبنطى : القصير البطين ، يهمز ولا يهمز ، والنّون والألف للإلحاق ب « سفرجل » . يقال : رجل حبنطى بالتّنوين ، وحبنطأ ، وحبنطأة ، ومحبنط ، وقد احبنطيت .
فإن حقّرت فأنت بالخيار ، إن شئت حذفت النّون وأبدلت من الألف ياء ، وقلت : حبيط ، بكسر الطّاء منوّنا ، لأنّ الألف ليست للتّأنيث فتفتح ما قبلها ، كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى .
وإن شئت بقّيت النّون وحذفت الألف ، وقلت :
حبينط . وكذلك كلّ اسم فيه زيادتان للإلحاق ، فاحذف أيّتهما شئت .
وإن شئت أيضا عوّضت من المحذوف في الموضعين ، وإن شئت لم تعوّض . فإن عوّضت في الأوّل قلت : حبيّط بتشديد الياء ، والطّاء مكسورة ، وقلت في الثّاني :
حبينيط . ( 3 : 1118 )
ابن فارس : الحاء والباء والطّاء أصل واحد يدلّ على بطلان أو ألم ، يقال : أحبط اللّه عمل الكافر ، أي أبطله .
وأمّا الألم فالحبط : أن تأكل الدّابّة حتّى تنفخ لذلك بطنها . . .
وممّا يقرب من هذا الباب : حبط الجلد ، إذا كانت به جراح فبرأت ، وبقيت بها آثار . ( 2 : 129 )
أبو هلال : الفرق بين الإحباط والتّكفير : أنّ الإحباط هو إبطال عمل البرّ من الحسنات بالسّيّئات وقد حبط هو ، ومنه قوله تعالى :
وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
هود : 16 ، وهو من قولك : حبط بطنه ، إذا فسد بالمأكل الرّديء .
والتّكفير : إبطال السّيّئات بالحسنات ، وقال تعالى :
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
محمّد : 2 . ( 196 ) .
ابن سيده : الحبط ، مثل العرب : من آثار الجروح .
وقد حبط حبطا ، وأحبطه الضّرب .
والحبط : وجع يأخذ البعير في بطنه من كلإ يستوبله ، وقد حبط حبطا ، فهو حبيط ، وإبل حباطى وحبطة .
وحبطت الشّاة حبطا : انتفخ بطنها عن أكل الذّرق .
وفي الحديث : « إنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ » وذلك الدّاء : الحباط .
والحبط في الضّرع : أهون الورم ، وقيل : الحبط :
الانتفاخ أينما كان من داء أو غيره .
وحبط جلده : ورم .
والحبنطأ ، يهمز ولا يهمز : الغليظ القصير البطين ، وامرأة حبنطأة : قصيرة دميمة عظيمة البطن .
والحبنطى : الممتلئ غضبا أو بطنة .
وحكى اللّحيانيّ عن الكسائيّ : رجل حبنطى مقصور ، وحبنطى مكسور مقصور ، وحبنطأ وحبنطأ :
أي ممتلئ غيظا أو بطنة ؛ وقد احبنطأت واحبنطيت . وكلّ ذلك من الحبط الّذي هو الورم ، ولذلك حكم على نونه وهمزته ، أو بائه ، أنّهما ملحقتان له ببناء « سفرجل » .