3 - آيتا تحبيب اللّه ، واحدة منها مدنيّة خصّت بتحبيب اللّه الإيمان وتزيينه في قلوب المؤمنين الصّادقين من هذه الأمّة في دار الهجرة ، وواحدة مكّيّة خصّت بتحبيب موسى من قوم إسرائيل - وهو طفل - في قلوب أعدائه من آل فرعون .
والأوّل - أي تحبيب الإيمان - أمر معنويّ من أشرف ما يتمنّاه العباد ، يعمّ المؤمنين الّذين خلصوا بالهجرة والجهاد ، والثّاني - كما هو المشهود - أمر دنيويّ بشريّ خاصّ بموسى عليه السّلام ، وكلاهما من عند اللّه تعالى .
4 - آيات محبّة النّاس ربّهم - على شكّ في اثنتين منها كما سبق - كلّها مدنيّة ، لو كانت سورة الدّهر مدنيّة ، وإلّا فواحدة مكّيّة ، فغلبت محبّة اللّه بين المؤمنين في دار الهجرة والجهاد أيضا .
5 - آيات حبّ النّاس الأشخاص - وهي أربع - متوزّعة بين المكّيّ والمدنيّ بالسّويّة اثنتين اثنتين رمزا إلى تساوي البلدين في حبّ النّاس بما أنّهم بشر .
وآيات حبّهم للأفعال كلّها - إلّا واحدة في قصّة يوسف المكّيّة - مدنيّة موزّعة بين مدح وذمّ - كما سبق - جاءت بشأن المؤمنين في دار الهجرة رمزا إلى تفاوت أعمال المؤمنين في المدينة حسنا وقبحا ، على الرّغم من استقرار الإسلام فيها .
وآيات حبّهم الأشياء ، وهي عشر : سبعة منها مكّيّة : أربعة منها في هذه الأمّة جاءت في حبّ المال هو حبّ الدّنيا الغالب على المشركين في مكّة ، وواحدة منها في حبّ سليمان الخيل ، وواحدة في حجاج إبراهيم قومه وهما من الأمم السّابقة وآيتان مدنيّتان تعمّان حبّ المشتهيات ، وكلّ ما يحبّه الإنسان أو يكرهه ، فهما كقانون عامّ ثابت لحبّ الأشياء .
وواحدة ، وهي آية الدّهر مردّدة بين المكّيّ والمدنيّ ، وهي في حبّ « العاجلة أيضا » مثل آية القيامة المكّيّة وبهذا تلحق بالمكّيّات وواحدة في حبّ النّبيّ هداية المشركين في مكّة .
6 - وآيات « أحبّ » الثّلاث : اثنتان منها في قصّة يوسف المكّيّة ، وواحدة في فضل الجهاد على التّجارة وغيرها من الأمور الدّنيويّة فتناسب المدنيّة .
7 - آيات الاستحباب الأربعة : واحدة مدنيّة في اتّخاذ الأقرباء الّذين استحبّوا الكفر على الإيمان أولياء - وهو نوع من الجهاد - وثلاث مكّيّة في قصص الأنبياء ، وأكثرها مكّيّة .
8 - آية « أحبّاء » مدنيّة جاءت بشأن اليهود والنّصارى .
فالآيات وزّعت بين المدنيّة والمكّيّة حسب مواضيعها المناسبة لإحدى البلدين .
المحور الثّاني : حبّ : 7 مرّات وحبّة : 4 مرّات :
حبّ :
75 -
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
الأنعام : 95
76 -
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا * فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا
عبس : 26 ، 27
77 -
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ