ابن فارس : الجيم والواو والرّاء أصل واحد ، وهو الميل عن الطّريق ، يقال : جار جورا . ومن الباب طعنه فجوّره ، أي صرعه ؛ ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال ، كأنّ الجيم بدل الكاف .
وأمّا الغيث الجورّ ، وهو الغزير ، فشاذّ عن الأصل الّذي أصّلناه ، ويمكن أن يكون من باب آخر ، وهو من الجيم والهمزة والرّاء . فقد ذكر ابن السّكّيت أنّهم يقولون : هو جؤر على وزن « فعل » . فإن كان كذا فهو من « الجؤار » وهو الصّوت ، كأنّه يصوّت إذا أصاب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 493 )
الهرويّ : وفي حديث أمّ زرع تصف جارية : « ملء كسائها وغيظ جارتها » أي غيظ ضرّتها .
ومنه الحديث : « كنت بين جارتين لي » أي بين امرأتين . أرادت أنّ ضرّتها ترى من حسنها ما يغيظها .
( 1 : 419 )
ابن سيده : الجور : نقيض العدل ، جار يجور جورا .
وقوم جورة ، وجارة .
والجور : ضدّ القصد .
وكلّ من مال : فقد جار ، ومنه جور الحاكم : إنّما هو ميله في حكمه .
وجار عن الطّريق : عدل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وطريق جور : جائر ، وصف بالمصدر ، وقوله تعالى :
وَمِنْها جائِرٌ
النّحل : 9 ، فسّره ثعلب ، فقال : يعني اليهود والنّصارى .
وجاور الرّجل مجاورة ، وجوارا : ساكنه .
وإنّه لحسن الجيرة : لحال من الجوار ، وضرب منه .
وجاور بني فلان وفيهم مجاورة ، وجوارا : تحرم بجوارهم ، وهو من ذلك .
والاسم : الجوار والجوار .
واذهب في جوار اللّه .
وجارك : الّذي يجاورك . والجمع : أجوار ، وجيرة ، وجيران ، ولا نظير له إلّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة .
وتجاوروا ، واجتوروا : جاور بعضهم بعضا .
أصحّوها في اجتوروا ؛ إذ كانت في معنى تجاوروا ، فجعلوا ترك الإعلال دليلا على أنّه في معنى ما لا بدّ من صحّته ، وهو تجاوروا .
قال سيبويه : اجتوروا تجاوروا اجتوارا ، وضعوا كلّ واحد من المصدرين موضع صاحبه ، لتساوي الفعلين في المعنى ، وكثرة دخول كلّ واحد من البناءين على صاحبه . وقد جاء : اجتاروا ، معلّا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجارة الرّجل : امرأته . وقيل : هواه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وأجار الرّجل إجارة ، وجارة - الأخيرة عن كراع - :
خفّره .
واستجاره : سأله أن يجيره ، وفي التّنزيل :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
التّوبة : 6 .
وجارك : المستجير بك .
وهم جارة من ذلك الأمر ، حكاه ثعلب ، أي مجيرون ، ولا أدري كيف ذلك ، إلّا أن يكون على توهّم طرح الزّائد حتّى يكون الواحد كأنّه جائر ، ثمّ يكسّر على « فعلة » مثل كاتب وكتبة ، وإلّا فلا وجه له .
وجوار الدّار : طوارها .