كانت الجياد كلّها من نسل عربيّ أصيل أو كان الجياد كلّهم من نسل عربيّ أصيل .
ويخطّئون من يجري مالا يعقل ولا يفهم من الحيوان مجرى بني آدم ، ويقول : كان الجياد كلّهم من نسل عربيّ أصيل ، ويرون أنّ الصّواب هو : كانت الجياد كلّها من نسل عربيّ أصيل .
والحقيقة هي أنّ الجملتين كلتيهما صحيحتان ؛ جاء في الآية : 18 ، من سورة النّمل :
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ .
وقال تعالى في الآية : 45 ، من سورة النّور :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ،
ويقال : إنّه قال ذلك تغليبا لمن يمشي على رجلين ، وهم بنو آدم .
ومن سنن العرب تغليب ما يعقل كما يغلّب المذكّر على المؤنّث إذا اجتمعا . ( 134 )
المصطفويّ : [ راجع النّصوص التّفسيريّة ]
النّصوص التّفسيريّة
الجوديّ
. . . وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
هود : 44
ابن عبّاس : وهو جبل بنصيبين في الموصل .
( 185 )
نحوه الضّحّاك ( الطّبريّ 12 : 48 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 271 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 189 ) ، والكاشانيّ ( 2 :
448 ) ، وشبّر ( 3 : 219 ) .
مجاهد : جبل بالجزيرة ، تشامخت الجبال من الغرق ، وتواضع هو للّه فلم يغرق ، فأرسيت عليه .
( الطّبريّ 12 : 48 )
نحوه ابن قتيبة ( 204 ) ، والثّوريّ ( الطّبريّ 12 : 48 ) .
قتادة : هو بباقردى من أرض الجزيرة .
( الماورديّ 2 : 474 )
قد أبقى اللّه سفينة نوح عليه السّلام على الجوديّ من أرض الجزيرة عبرة وآية ، حتّى رآها أوائل هذه الأمّة ، وكم من سفينة قد كانت بعدها فهلكت وصارت رمادا .
( ابن كثير 3 : 554 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : هو فرات الكوفة .
( البحرانيّ 5 : 145 )
الإمام الكاظم عليه السّلام : إنّ اللّه أوحى إلى الجبال : أنّي واضع سفينة نوح على جبل منكنّ في الطّوفان ، فتطاولت وشمخت ، وتواضع جبل عندكم بالموصل ، يقال له :
الجوديّ ، فمرّت السّفينة تدور في الطّوفان على الجبال كلّها حتّى انتهت إلى الجوديّ ، فوقعت عليه . . .
( البحرانيّ 5 : 145 )
نحوه الإمام الرّضا عليه السّلام . ( الطّبرسيّ 3 : 165 )
الفرّاء : ( الجوديّ ) وهو جبل بحضنين من أرض الموصل . ياؤه مشدّدة ، وقد حدّثت أنّ بعض القرّاء قرأ ( على الجودي ) بإرسال الياء . فإن تكن صحيحة فهي ممّا كثر به الكلام عند أهله فخفّف ، أو يكون قد سمّي بفعل أنثى مثل حطّي وأصرّي وصرّي ، ثمّ أدخلت عليه