تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فرقان : ألف - جاء في ( 33 )
لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
أي لربّهم ، لأنّ قبلها
لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ ،
وفي ( 32 )
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
أي في الإتيان بمثل القرآن فقبلها
وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . .
وفي ( 33 )
لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
أي في الإتيان بكتاب أهدى من التّوراة والقرآن ، فقبلها
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما .
ب - جواب ترك الاستجابة في كلّ منها يناسبها من العذاب أو إثبات الحقّ ، فلاحظ . واثنتان منها كنائيّ : ( 28 )
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
و ( 34 )
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
فإنّ
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
و
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ
سلب للاستجابة عن قوم كناية بعد إثباتها لقوم صريحا قبله في الأولى وبعده في الثّانية ، فإنّ ( ما استجيب له ) أي للّه أو للرّسول اعتراف باستجابة قوم لأحدهما . [ لاحظ « ح ج ج : يحاجّون » ] القسم الثّالث : الاستجابة للّه في الآخرة ذمّا ( 35 )
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
وهذه استجابة من النّاس للّه يوم القيامة حامدين له تعالى خوفا وطمعا ، ولا تنفعهم لأنّهم لم يستجيبوا له في الدّنيا وأنكروا البعث ، فقبلها
فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا . . .
وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ
الإسراء : 51 . القسم الرّابع : الاستجابة للشّيطان ذمّا ( 36 )
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ . . .
جاءت في حجاج بين الشّيطان والكفّار يوم القيامة . القسم الخامس : عدم استجابة الأصنام للمشركين في الدّنيا والآخرة : أمّا في الدّنيا فأربع آيات : ( 37 - 40 ) بتفاوت بينها سياقا : ألف - نفيها عنها كناية مرّة بالأمر لهم بدعاءها ليستجيبوا لهم ، توبيخا وتقريعا ( 37 )
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .
ب - نفي الاستجابة عنها صريحا ثلاث مرّات : ( 38 )
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
و ( 39 )
إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ ،
و ( 40 )
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ .
وأمّا في الآخرة فمرّتين : ( 41 )
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
و ( 42 )
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ .
وقد جاء فيها التّعبير عن الأصنام كأنّها ذوات عقل بألفاظ ( الّذين ) و ( هم ) وضمائر أخرى حسب مزاعم المشركين فيها ، تسجيلا أنّها باطلة وأنّ الأصنام لا تسمع ولا تجيب . [ لاحظ « د ع و ، وص ن م : الأصنام » ] ثانيا : الفرق بين الجواب والإجابة والاستجابة في الآيات : أنّ الجواب جاء ردّا من كلّ قوم لقول نبيّهم لهم إنذارا وتحذيرا من قبائح أعمالهم ، أو مفاسد عقائدهم وهذا قريب من المعنى اللّغويّ وهو القطع فكأنّهم قطعوا كلام أنبيائهم بالرّدّ عليهم .