وكذلك جنّ كلّ شيء : أوّل ابتدائه .
ويقال : خذ الأمر بجنّه . واتّق النّاقة فإنّها بجنّ ضراسها ، أي بحدثان نتاجها .
ويقال : جنّت الرّياض جنونا ، إذا اعتمّ نبتها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والجنّيّة : ثياب معروفة . ( 10 : 502 )
أبو عليّ الفارسيّ : لا تكون الجنّة في كلام العرب إلّا وفيها نخيل وعنب . فإن لم يكن فيها ذلك وكانت ذات شجر ، فهي حديقة وليست بجنّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( ابن سيده 7 : 218 )
الصّاحب : [ نحو الخليل وأضاف : ] يقال للجنون :
جنن . والأجانين : جمع الجنّ .
والجنان : روع القلب ، وهو الحريم أيضا ، وجماعة النّاس ، والجناب ، والسّاحة .
وجنّ اللّيل يجنّ جنونا ، وأجنّ يجنّ إجنانا ، وجنّ الرّجل يجنّ جنّا ومجنّة . وأجنّه اللّيل ، وجنّ عليه اللّيل جنونا وجنانا .
وجنّ اللّيل : ما وارى من ظلمته .
ويقال : جننته في القبر وأجننته ، والجنين : الدّفين .
ونخلة مجنونة ، أي سحوق في غاية الطّول ، ونخل مجانين .
وجنّت الأرض وتجنّنت : بلغت المدى في النّبات .
وجنّ النّبت جنونا : خرج زهره . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وهذه النّاقة بجنّ ضراسها ، أي بحدثان نتاجها ، وهو بجنّ نشاطه .
ولا جنّ بكذا ، أي لا خفاء به .
وجنّ العين : كلّ ما استجنّ عن بصرك ، أو ستر عنك شيئا . وقيل : هي المنيّة ، أي منيّته مستورة عنه . وما يرى فلان لي جنانا ولا حنانا ، أي ما يجنّني منه .
ولا يجنّ عنّي كلمة ، أي ما يصرف .
ويقولون : أجنّي من أصحاب فلان ، أي من أجل أنّي . وفي الحديث : « أجنّك من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 6 : 409 )
الخطّابيّ : في حديث عبد اللّه : « الشّباب شعبة من الجنون . . . » إنّما جعل الشّباب شعبة من الجنون . . . لأنّ الجنون آفة تنال العقل فتزيله ، وكذلك الشّباب قد يسرع إلى غلبة العقل بماله من قوّة الميل إلى الشّهوات ، وشدّة النّزاع إليها ، وهذا كقولهم : « الغضب جنون ساعة » . وإنّما سمّي المجنون مجنونا ، لأنّه قد أطبق على عقله ، وأصله من الجنّ ، وهو السّتر ، ولذلك سمّي التّرس مجنّا ، والقبر جننا . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 266 )
في حديث القاسم : « أنّه سئل عن قتل الجانّ ، فقال :
أمر بقتل الأيم منهنّ » الجانّ : حيّة بيضاء كبيرة .
( 3 : 47 )
ابن جنّيّ : تحتمل « مجنّة » وزنين : أحدهما : أن تكون « مفعلة » من الجنون ، كأنّها سمّيت بذلك لشيء يتّصل بالجنّ أو بالجنّة ، أعني البستان أو ما هذه سبيله .
والآخر : أن تكون « فعلّة » من مجن يمجن ، كأنّها سمّيت بذلك لأنّ ضربا من المجون كان بها ، هذا ما توجبه صنعة علم العرب . فأمّا لأيّ الأمرين وقعت التّسمية ، فذاك أمر طريقه الخبر . وكذلك : الجنينة . [ ثمّ استشهد
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 130
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٣٠